تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٦ - سورة البقرة
عليه السلام أن جعل عليهم السبت فكان من أعظم السبت و لم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الجنة، و من استخف بحقه و استحل ما حرم الله عليه من العمل الذي نهاه الله عنه فيه أدخله الله عز و جل النار، و ذلك حيث استحلوا الحيتان و احتبسوها و أكلوها في غير يوم السبت غضب الله عليهم من غير أن يكونوا أشركوا بالرحمن، و لا شكوا في شيء مما جاء به موسى عليه السلام، قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ.
٢٣٠- في تفسير على بن إبراهيم و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: سيكون قوم يبيتون على اللهو و شرب الخمر و الغناء، فبينما هم كذلك مسخوا من ليلتهم، و أصبحوا قردة و خنازير، و هو قوله: و احذروا ان تعتدوا كما اعتدى أصحاب السبت، فقد كان املى لهم حتى أشروا[١] و قالوا: ان السبت لنا حلال، و انما كان حرم على أولادنا و كانوا يعاقبون على استحلالهم السبت، فاما نحن فليس علينا حرام، و ما زلنا بخير منذ استحللناه و قد كثرت أموالنا و صحت أجسامنا، ثم أخذهم الله ليلا و هم غافلون، فهو قوله و احذروا ان يحل بكم مثل ما حل بمن تعدى و عصى.
٢٣١- في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر صنفا «الى أن قال»: فاما القردة فكانوا قوما ينزلون على شاطئ البحر، اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله قردة.
٢٣٢- و فيه أيضا عن جعفر بن محمد عن. أبيه عن جده عن على بن أبي طالب عليهم السلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن المسوخ فقال: هم ثلثة عشر الفيل «الى أن قال»: و اما القردة فقوم اعتدوا في السبت.
٢٣٣- في عيون الاخبار عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام حديث طويل و فيه كذلك حرم القردة، لأنه مسخ مثل الخنزير، و جعل عظة و عبرة للخلق، دليلا على ما مسخ على خلقه و صورته، و جعل فيه شبه من الإنسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليه.
٢٣٤- في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن عقبة عن رجل عن ابى عبد الله
[١] أشر أشرا: بطر و مرح.