تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٦٤ - سورة الانعام
شيئا و «نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» إماما يؤتم به «كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها» قال: الذي لا يعرف الامام.
٢٧١- على بن محمد عن صالح بن ابى حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن ابى إبراهيم عن أبى عبد الله عليه السلام قال في حديث طويل و قال الله عز و جل «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ» فالحي المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر، و الميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن، فالحي المؤمن و الميت الكافر، و ذلك قوله عز و جل «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ» فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر و كان حيوته حين فرق الله عز و جل بينهما بكلمته، كذلك يخرج الله جل و عز المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها الى النور، و يخرج الكافر من النور الى الظلمة بعد دخوله الى النور و ذلك قوله عز و جل «لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ»
٢٧٢- في تفسير العياشي عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» قال: الميت الذي لا يعرف هذا الشأن يعنى هذا الأمر، «وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً» إماما يأتم به؟ يعنى على بن أبي طالب، قال: فقوله «كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها» فقال بيده هكذا هذا الخلق الذي لا يعرف شيئا.
٢٧٣- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب قال الصادق عليه السلام «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ» كان ميتا عنا فأحييناه بنا.
٢٧٤- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ» قال:
جاهلا عن الحق و الولاية فهديناه إليها «وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ» قال:
النور الولاية «كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها» يعنى في ولاية غير الائمة عليهم السلام، قوله: وَ إِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ قال: قال الأكابر: لا نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتى الرسل من الوحي و التنزيل، فقال الله تبارك و تعالى: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ