تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٠ - سورة البقرة
تعالى، «وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هَدى» و قال عز و جل «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ»
١١١- في أصول الكافي باسناده الى محمد بن سلم بن شهاب قال، سئل على بن الحسين عليه السلام اى الأعمال أفضل عند الله عز و جل؟ فقال: ما من عمل بعد معرفة الله عز و جل و معرفة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من بغض الدنيا و ان لذلك لشعبا كثيرة و للمعاصي شعبا فأول ما عصى الله به الكبر و هي معصية إبليس حين ابى و استكبر و كان من الكافرين، ثم الحرص هي معصية آدم و حوا حين قال الله عز و جل لهما: «كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ» فأخذا ما لا حاجة بهما اليه، فدخل ذلك على ذريتهما الى يوم القيامة، و ذلك ان أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به اليه.
١١٢- في عيون الاخبار باسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله أخبرنى عن الشجرة التي أكل منها آدم و حوا ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروى انها الحنطة، و منهم من يروى انها العنب، و منهم من يروى انها شجرة الحسد؟ فقال: كل ذلك حق، قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟ فقال: يا أبا الصلت ان شجرة الجنة تحمل أنواعا، و كانت شجرة الحنطة و فيها عنب و ليست كشجرة الدنيا، و ان آدم لما أكرمه الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له و بإدخال الجنة، قال في نفسه، هل خلق الله بشرا أفضل منى؟ فعلم الله عز و جل ما وقع في نفسه، فناداه ارفع رأسك يا آدم و انظر الى ساق عرشي، فرفع آدم رأسه فنظر الى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا اله الا الله محمد رسول الله على بن أبي طالب أمير المؤمنين، و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، فقال آدم عليه السلام: يا رب من هؤلاء؟ فقال عز و جل: هؤلاء من ذريتك و هم خير منك و من جميع خلقي، و لولاهم ما خلقتك و لا خلقت الجنة و النار، و لا السماء و لا الأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد و تمنى منزلتهم، فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهى عنها، و تسلط على حوا لنظرها الى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم، فأخرجهما الله تعالى من جنته و أهبطهما عن جواره الى الأرض.
١١٣- في مجمع البيان:
«وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ» اى لا تأكلا منها، و هو المروي