تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٩ - سورة البقرة
السماء؟ فقال: كان اسمه الحارث، و سأله عن أول من كفر و انشأ الكفر؟ فقال: إبليس لعنه الله
١٠٧- في كتاب التوحيد عن ابى جعفر (ع) حديث طويل يقول في آخره لعلك ترى ان الله انما خلق هذا العالم الواحد؟ أو ترى ان الله لم يخلق بشرا غيركم؟ بلى و الله لقد خلق الف الف عالم، و الف الف آدم، أنت في آخر تلك العوالم و أولئك الادمين و قد سبق في الفاتحة.
١٠٨- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى العباس بن هلال عن ابى الحسن الرضا (ع) انه ذكر ان اسم إبليس الحارث، و انما قول الله عز و جل: يا إبليس يا عاصي، و سمى إبليس لأنه أبلس من رحمة الله عز و جل.
١٠٩- في كتاب الخصال عن ابى عبد الله (ع) قال: الآباء ثلثة: آدم ولد مؤمنا، و الجان ولد مؤمنا و كافرا، و إبليس ولد كافرا و ليس فيهم نتاج، انما يبيض و يفرخ، و ولده ذكر و ليس فيهم إناث.
١١٠- في عيون الاخبار باسناده الى على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون. يا ابن رسول الله أ ليس من قولك ان الأنبياء معصومون؟ قال، بلى، قال، فما معنى قول الله عز و جل وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى فقال عليه السلام ان الله تبارك و تعالى قال لآدم عليه السلام، اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ و أشار لهما الى شجرة الحنطة فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ و لم يقل لهما و لا تأكلا من هذه الشجرة و لا مما كان من جنسها، فلم يقربا تلك الشجرة و انما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ و انما نهاكما أن تقربا غيرها و لم ينهكما عن الاكل منها إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ و لم يكن آدم و حوا شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا فدليهما بغرور فأكلا منها ثقة بيمينه بالله و كان ذلك من آدم قبل النبوة و لم يكن ذلك بذنب كبير استحق به دخول النار، و انما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلما اجتباه الله تعالى و جعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة و لا كبيرة، قال الله تبارك و