تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٧ - سورة البقرة
قال: كان الطيار يقول لي إبليس ليس من الملئكة، و انما أمرت الملئكة بالسجود لآدم فقال إبليس: لا اسجد فما لإبليس يعصى حين لم يسجد، و ليس هو من الملئكة، قال: فدخلت أنا و هو على أبي عبد الله عليه السلام قال: فأحسن و الله في المسئلة، فقال:
جعلت فداك أ رأيت ما ندب الله عز و جل اليه المؤمنين من قوله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ادخل في ذلك المنافقون معهم؟ قال: نعم و الضلال و كل من أقر بالدعوة الظاهرة و كان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم.
٩٧- و باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الملئكة كانوا يحسبون ان إبليس منهم و كان في علم الله انه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية و الغضب، فقال:
«خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ».
٩٨- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عمن أخبره عن على بن جعفر قال:
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لما رأى رسول الله صلى الله عليه و آله تيما و عديا و بنى امية يركبون منبره أفظعه[١] فانزل الله تبارك و تعالى و قرآنا يتأسى به: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى» ثم أوحى اليه يا محمد انى أمرت فلم أطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيتك.
٩٩- و باسناده الى موسى بن بكر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكفر و الشرك أيهما أقدم؟ قال: فقال لي: ما عهدي بك تخاصم الناس[٢] قلت: أمرنى هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك، فقال لي: الكفر أقدم و هو الجحود، قال الله عز و جل:
«إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ»،
١٠٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليه السلام قال: ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لعلى عليه السلام في كلام طويل. هذا آدم أسجد الله له ملائكته فهل فعل بمحمد شيئا من هذا؟
[١] فظع فلان بالأمر: هاله و غلبه فلم يثق بأن يطيقه.