تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥٩ - سورة النساء
فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ» يعنى في المودة فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب و أخبره قال، و الله ما هذا من عندك.
٦٠٢- في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ» قال: في المودة.
٦٠٣- في مجمع البيان و قيل: معناه لن تقدروا أن تعدلوا بالتسوية بين النساء في كل الأمور من جميع الوجوه، من النفقة و الكسوة و العطية و المسكن و الصحبة و البر و البشر و غير ذلك، و المراد به ان ذلك لا يخف عليكم بل يثقل و يشق لميلكم الى بعضهن، «فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ» اى فلا تعدلوا بأهوائكم عمن لم تملكوا محبته منهن كل العدول حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهن عليكم من حق القسمة و النفقة و الكسوة و العشرة بالمعروف
«فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ» اى تذروا التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج و لا ايم عن ابن عباس و مجاهد و الحسن و قتادة و غيرهم و هو المروي عن أبى جعفر و أبى عبد الله عليهم السلام.
٦٠٤- و عن جعفر الصادق عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف بينهن.
٦٠٥- و روى ان عليا عليه السلام كان له امرأتان فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الاخرى.
٦٠٦- في الكافي باسناده الى ابن أبى ليلى قال: حدثني عاصم بن حميد قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فأتاه رجل فشكا اليه الحاجة فأمره بالتزويج قال:
فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبد الله عليه السلام فسأله عن حاله؟ فقال له، اشتدت بى الحاجة قال: ففارق، ثم أتاه فسأله عن حاله فقال اثريت[١] و حسن حالي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: انى امرتك بأمرين امر الله بهما قال الله عز و جل: «وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ» الى قوله: «وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» و قال: إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ.
٦٠٧- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام و قد جمع الله ما يتواصى به
[١] اثرى الرجل: كثر ماله.