تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٧ - سورة النساء
نوادر محمد بن سنان عن محمد بن سنان قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: لا و الله ما فوض الله الى أحد من خلقه الا الى رسول الله و الى الائمة عليهم السلام، قال الله عز و جل: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ و هي جارية في الأوصياء عليهم السلام.
٥٤٨- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام لأبي حنيفة: و تزعم انك صاحب رأى و كان الرأى من رسول الله صلى الله عليه و آله صوابا و من دونه خطاء لان الله تعالى قال: «لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ» و لم يقل ذلك لغيره.
٥٤٩- في نهج البلاغة و قال عليه السلام من بالغ في الخصومة اثم، و من قصر فيها ظلم و لا يستطيع أن يتقى الله من خاصم.
٥٥٠- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً» فانه كان سبب نزولها ان قوما من الأنصار من بنى أبيرق اخوة ثلث كانوا منافقين، بشير و مبشر و بشر، فنقبوا على عم قتادة بن النعمان، و كان قتادة بدريا و أخرجوا طعاما كان أعده لعياله و سيفا و درعا، فشكا قتادة ذلك الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله ان قوما نقبوا على عمى و أخذوا طعاما كان أعده لعياله و درعا و سيفا و هم أهل بيت سوء و كان معهم في الرأى رجل مؤمن يقال له لبيد بن سهل، فقال بنو أبيرق لقتادة: هذا عمل لبيد بن سهل، فبلغ ذلك لبيدا فأخذ سيفه و خرج عليهم فقال: يا بنى أبيرق أ ترمونني بالسرق و أنتم اولى به منى و أنتم المنافقون تهجون رسول الله و تنسبونه الى قريش لتبينن ذلك أو لأملأن سيفي منكم، فداروه و قالوا له:
ارجع يرحمك الله فانك برىء من ذلك، فمشى بنو أبيرق الى رجل من رهطهم يقال له أسيد بن عروة و كان منطيقا بليغا، فمشى الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله ان قتادة: بن النعمان عمد الى أهل بيت منا أهل شرف و حسب و نسب فرماهم بالسرق و اتهمهم بما ليس فيهم، فاغتنم رسول الله صلى الله عليه و آله لذلك، و جاء اليه قتادة فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و قال له:
عمدت الى أهل بيت شرف و حسب و نسب فرميتهم بالسرقة و عاتبه عتابا شديدا، فاغتم قتادة من ذلك و رجع الى عمه و قال: يا ليتني مت و لم أكلم رسول الله صلى الله عليه و آله، فقد كلمني بما