تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٥٦ - سورة النساء
طويل يقول فيه (ع): و سورة النور أنزلت بعد سورة النساء، و تصديق ذلك ان الله عز و جل انزل عليه في سورة النساء: وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا و السبيل الذي قال الله عز و جل: «سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها وَ أَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ».
١٢٢- في عوالي اللئالى و قال صلى الله عليه و آله و سلم: خذوا عنى: قد جعل الله لهن السبيل البكر بالبكر جلد مأة و تغريب عام، و الثيب بالثيب جلد مأة و الرجم.
١٢٣- في مجمع البيان و حكم هذه الاية منسوخ عند جمهور المفسرين و هو المروي عن ابى جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام.
١٢٤- في تفسير العياشي عن ابى بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن هذه الاية: «وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ» الى «سبيلا» قال: هذه منسوخة، قال: قلت: كيف كانت قال: كانت المرأة إذا فجرت فقام عليها اربعة شهود ادخلت بيتا و لم تحدث و لم تكلم و لم تجالس، و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت، قلت فقوله: «أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» قال جعل السبيل الجلد و الرجم و الإمساك في البيوت قال قوله: و اللذان يأتيانها منكم قال: يعنى البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب فآذوهما قال: تحبس فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً.
١٢٥- عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام (ع) قال: إذا بلغت النفس هذه- و أهوى بيده الى حنجرته لم يكن للعالم توبة و كانت للجاهل توبة.
١٢٦- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا بلغت النفس هاهنا- و أشار بيده الى حلقه- لم يكن للعالم توبة. ثم قرأ إِنَّمَا