تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٥ - سورة النساء
له على ولد هبة فزوجهن، فما كان من جمال و حلم فمن قبل الحوراء و النبوة، و ما كان من سفه أو حدة فمن الجن.
١٩- في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد عن ابى عبد الله (ع) حديث طويل و فيه فقلت: جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت أنثى غير حواء و هل كان ذكر غير آدم؟
فقال: يا سليمان ان الله تبارك و تعالى رزق آدم من حواء قابيل، و كان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية، و اوحى الى آدم ان تزوجها قابيل ففعل ذلك آدم و رضى بها قابيل و قنع، فلما أدرك هابيل ما يدرك أظهر الله له حوراء و اوحى الى آدم ان يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل و الحوراء حامل فولدت الحوراء غلاما فسماه آدم هبة الله، فأوحى الله الى آدم ان ادفع اليه الوصية و اسم الله الأعظم، و ولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء و أوحى الى آدم ان يزوجها من شيث بن آدم ففعل ذلك، فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما.
٢٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن ابى حمزة الثمالي قال، سمعت على بن الحسين عليهما السلام يحدث رجلا من قريش قال، لما تاب الله على آدم واقع حوراء و لم يكن غشيها منذ خلق و خلقت الا في الأرض، و ذلك بعد ما تاب الله عليه قال، و كان آدم يعظم البيت و ما حوله من حرمة البيت، و كان إذا أراد أن يغشى حوا خرج من الحرم و أخرجها معه، فاذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان إعظاما منه للحرم، ثم يرجع الى فناء البيت فولد لادم من حوا عشرون ذكرا و عشرون أنثى فولد له في كل بطن ذكر و أنثى. فأول بطن ولدت حوا هابيل و معه جارية يقال لها إقليما قال.
و ولدت في البطن الثاني قابيل و معه جارية يقال لها لوزا و كانت لوزا أجمل بنات آدم.
قال: فلما أدركوا خاف عليهم آدم من الفتنة فدعاهم اليه، فقال، أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ يا هابيل لوزا و أنكحك يا قابيل إقليما، قال قابيل، ما أرضى بهذا أ تنكحنى أخت هابيل القبيحة و تنكح هابيل أختي الجميلة؟ قال، فانا أقرع بينكما، فان خرج سهمك