تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٦ - سورة النساء
يا قابيل على لوزا و خرج سهمك يا هابيل على إقليما زوجت كل واحد منكما التي يخرج سهمه عليها، قال: فرضيا بذلك فاقترعا، قال، فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل و خرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل، قال فزوجهما على ما خرج لهما من عند الله، قال، ثم حرم الله نكاح الأخوات بعد ذلك، قال. فقال له القرشي. فأولداهما قال. نعم فقال له القرشي فهذا فعل المجوس اليوم. قال. فقال على بن الحسين. ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله، لا تنكر هذا انما هي شرايع جرت، أ ليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له؟ فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم انزل الله التحريم بعد ذلك.
٢١- في مجمع البيان قالوا: ان امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما و جارية فولدت في أول بطن قابيل و قيل: قابين و توأمته إقليما بنت آدم، و لبطن الثاني هابيل و توأمته ليودا[١] فلما أدركوا جميعا امر الله تعالى ان ينكح قابيل أخت هابيل، و هابيل أخت قابيل فرضي هابيل و ابى قابيل، لان أخته كانت أحسنهما، و قال ما امر الله بهذا و لكن هذا من رأيك فأمرهما الله ان يقربا قربانا فرضيا بذلك الى قوله روى ذلك عن أبي جعفر الباقر عليه السلام
و غيره من المفسرين.
٢٢- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن المفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام انه قال: لما أكل آدم من الشجرة اهبط الى الأرض فولد له هابيل و أخته توأم و ولد له قابيل و أخته توأم، ثم ان آدم امر قابيل و هابيل ان يقربا قربانا و كان هابيل صاحب غنم، و كان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا و قرب قابيل مزرعة ما لم ينق، و كان كبش هابيل من فضل غنمه، و كان زرع قابيل غير منقى، فتقبل قربان هابيل و لم يتقبل قربان قابيل، و هو قول الله عز و جل: «و اتل عليهم» الاية.
٢٣- في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ان أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على
[١] و في المصدر« لبوذا».