تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٩ - سورة آل عمران
اليه يلوذون به و يتوبون اليه، و النساء نساء الأنصار قد خدشن الوجوه و نشرن الشعور، و جززن النواصي، و خرقن الجيوب، و حرضن البطون على النبي صلى الله عليه و آله فلما رأينه قال لهن خير أو أمرهن أن يستترن و يدخلن منازلهن، و قال. ان الله عز و جل وعدني ان يظهر دينه على الأديان كلها، و أنزل الله على محمد صلى الله عليه و آله. وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً» الاية.
٣٨٣- على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: و قال لا عداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب و الإنكار «قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ» يقول: متكلفا ان أسئلكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: اما يكفى محمدا ان يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد ان يحمل أهل بيته على رقابنا، فقالوا: ما انزل الله هذا و ما هو الا شيء ينفق به، يريد ان يحمل أهل بيته على رقابنا، و لئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته، ثم لا نعيدها فيهم أبدا.
٣٨٤- في روضة الكافي خطبة مسندة لأمير المؤمنين عليه السلام و هي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام: حتى إذا دعا الله عز و جل نبيه صلى الله عليه و آله و رفعه اليه لم يك ذلك بعده الا كلمحة من خفقة أو و ميض من برقة[١] الى ان رجعوا على الأعقاب و انتكصوا على الأدبار، و طلبوا بالأوتار، و أظهروا الكتائب و ردموا الباب و فلوا الدار[٢] و غيروا آثار الرسول الله صلى الله عليه و آله، و رغبوا عن احكامه، و بعدوا من أنواره، و استبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه و كانوا ظالمين، و زعموا ان من اختاروا من آل ابى قحافة اولى بمقام رسول الله صلى الله عليه و آله ممن اختاره الرسول عليه و آله السلام لمقامه، و ان مهاجر آل ابى قحافة
[١] الخفقة. النعاس: و الوميض: المع الخفي.