تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨٩ - سورة آل عمران
الى قوله: «فليعلمن» قال: فوض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الأمر اليه.
٣٤٩- عن الجرمي عن ابى جعفر عليه السلام انه قرء «ليس لك من الأمر شيء أن تتوب عليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون».
٣٥٠- في مجمع البيان: «يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» قيل: انما أبهم الله الأمر في التعذيب و المغفرة ليقف المكلف بين الخوف و الرجاء، و يلتفت الى هذا
لقول الصادق عليه السلام. لو وزن رجاء المؤمن و خوفه لاعتدلا.
٣٥١- و فيه لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً و وجه تحريم الربا هو المصلحة التي علمها الله و ذكر فيه وجوه. منها أن يدعو الى مكارم الأخلاق بالاقراض، و انظار المعسر من غير زيادة و هو المروي عن ابى عبد الله عليه السلام.
٣٥٢- في تفسير العياشي عن داود بن سرحان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ قال: إذا وضعوها كذا و بسط يديه إحديهما مع الاخرى.
٣٥٣- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه «سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ» فانكم لن تنالوها الا بالتقوى.
٣٥٤- في مجمع البيان «وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ» و اختلف في ذلك فقيل: سارعوا الى أداء الفرايض عن على بن أبي طالب عليه السلام.
٣٥٥- و فيه و يسأل: فيقال: إذا كانت الجنة عرضها السموات و الأرض فأين يكون النار؟ و جوابه انه روى ان النبي صلى الله عليه و آله سئل عن ذلك فقال: سبحان الله إذا جاء النهار فأين الليل؟ و هذه معارضة فيها إسقاط المسئلة، لان القادر على أن يذهب بالليل حيث يشاء قادر على أن يخلق النار حيث يشاء.
٣٥٦- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن مالك بن حصين السكوني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من عبد كظم غيظا الا زاده الله عز و جل عزا في الدنيا و الاخرة، و قد قال الله عز و جل: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ