تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٠ - سورة آل عمران
عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و أثابه الله مكان غيظه ذلك.
٣٥٧- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن اسمعيل بن مهران عن سيف بن عميرة قال: حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كظم غيظا و لو شاء ان يمضيه أمضاه ملاء الله قلبه يوم القيامة رضاه.
٣٥٨- في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان، من صبر على الظلم و كظم غيظه و احتسب و عفى و غفر كان ممن يدخله الله تعالى الجنة بغير حساب، و يشفعه مثل ربيعة و مضر.
٣٥٩- عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: انا أهل بيت مروتنا العفو عمن ظلمنا.
٣٦٠- عن ابى حمزة الثمالي عن على بن الحسين عليهما السلام قال: ما تجرعت جرعة أحب الى من جرعة غيظة لا أكافي بها صاحبها.
٣٦١- في مجمع البيان «وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ»
روى ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: ان هؤلاء في أمتي قليل الا من عصمه الله، و قد كانوا كثيرا في الأمم الماضية.
٣٦٢- و روى ان جارية لعلى بن الحسين جعلت تكسب عليه الماء ليتهيأ للصلوة، فسقط الا بريق من يدها فشجه، فرفع رأسه إليها فقالت له الجارية: ان الله تعالى يقول: «وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ» فقال لها: قد كظمت غيظي. قالت: «وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ» قال: قد عفى الله عنك، قالت «وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله.
٣٦٣- في تفسير العياشي عن أبى عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رحم الله عبدا لم يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه، و في كتاب الله نجاة من الردى، و بصيرة من العمى، و دليل الى الهدى و شفا لما في الصدور فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة، قال الله: وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ و قال: «وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ