تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٩ - سورة آل عمران
٣١٣- في كتاب ثواب الأعمال عن رجل عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه أصبح عدونا على شفا حفرة من النار، و كان شفا حفرة قد انهارت به[١] في نار جهنم، فتعسا لأهل النار مثواهم، ان الله عز و جل يقول: «فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ».
٣١٤- في تفسير العياشي عن ابى الحسن على بن محمد بن ميثم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: أبشروا بأعظم المنن عليكم قول الله: «وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها» فالإنقاذ من الله هبة، و الله لا يرجع من هبته.
٣١٥- عن محمد بن سليمان البصري الديلمي عن أبيه عن أبى عبد الله عليه السلام: «وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها محمد صلى الله عليه و آله و سلم».
٣١٦- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبى عمرو الزبيري عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت له أخبرني عن الدعاء الى الله و الجهاد في سبيله هو لقوم لا يحل الا لهم و لا يقوم به الا من كان منهم أم هو مباح لكل من وحد الله عز و جل و آمن برسوله صلى الله عليه و آله و من كان كذا فله ان يدعو الى الله عز و جل و الى طاعته و ان يجاهد في سبيله؟ فقال: ذلك لقوم لا يحل الا لهم و لا يقوم بذلك الا من كان منهم قلت:
من أولئك؟ قال: من قام بشرايط الله تعالى في القتال و الجهاد على المجاهدين فهو المأذون لهم في الدعاء الى الله تعالى و من لم يكن قائما بشرايط الله في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد، و لا الدعاء الى الله حتى يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد- الى ان قال عليه السلام- و من كان على خلاف ذلك فهو ظالم و ليس من المظلومين و ليس بمأذون له في القتال، و لا بالنهي عن المنكر و الأمر بالمعروف، لأنه ليس من أهل ذلك، و لا مأذون له في الدعاء الى الله تعالى، لأنه ليس يجاهد مثله، و أمر بدعائه الى الله، و لا يكون مجاهدا من قد أمر المؤمنون بجهاده و حظر الجهاد عليه و منعه منه، و لا يكون داعيا الى الله تعالى من أمر بدعاء مثله الى التوبة و الحق و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و لا يأمر بالمعروف من قد أمر ان يؤمر به و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه، و في هذا الحديث يقول عليه السلام: ثم ذكر من اذن له في
[١] أنهار: انصدع و سقط.