تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦ - سورة البقرة
يتنبهون عليه و الأشقياء يعمهون عنه.
٢٥- في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام[١] قال: و قال الله عز و جل لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم «قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ»[٢] قال: لو انى أمرت ان أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي:
فكان مثلكم كما قال الله عز و جل، كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ يقول: أضائت الأرض بنور محمد كما تضيء الشمس، فضرب الله مثل محمد صلى الله عليه و آله و سلم الشمس، و مثل الوصي القمر، و هو قول الله عز و جل: «جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً»[٣] و قوله: «وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ»[٤] و قوله عز و جل، ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ يعنى قبض محمد صلى الله عليه و آله و سلم و ظهرت الظلمة، فلم يبصروا فضل أهل بيته
، و الحديث طويل، أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٦- في عيون الاخبار باسناده الى إبراهيم بن أبى محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى: «وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ» فقال: ان الله تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، و لكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر و الضلالة منعهم المعاونة و اللطف، و خلى بينهم و بين اختيارهم.
٢٧- في روضة الكافي محمد بن يعقوب الكليني قال حدثني على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن ابى عبد الله عليه السلام و عن محمد بن اسمعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال في رسالة طويلة الى أصحابه
[١] في تفسير بعض الآيات.