تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥ - سورة البقرة
ادنى بالذي هو خير، فذلك النفاق و دعائمه و شعبه!
٢٠- في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه و آله سئل فيما النجاة غدا؟ قال: انما النجاة في ان لا تخادعوا الله فيخدعكم، فانه من يخادع الله و يخدعه يخلع منه الايمان و نفسه يخدع لو يشعر، قيل له:
و كيف يخادع الله؟ قال: يعمل ما امر الله عز و جل ثم يريد به غيره، فاتقوا الله و الرياء فانه شرك بالله.
٢١- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: و اعلم انك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه [تعالى] و تصيره مخدوعا بنفسك، قال الله تعالى: «يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ».
٢٢- في مجمع البيان في قوله: وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا الاية
و روى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام انهم كهانهم[١] قالوا انا معكم اى على دينكم انما نحن مستهزؤن اى نستهزئ بأصحاب محمد صلى الله عليه و آله و نسخر بهم في قولنا آمنا.
٢٣- في عيون الاخبار باسناده الى الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام الى أن قال: فقال «ان الله تعالى لا يسخر و لا يستهزئ و لا يمكر و لا- يخادع، و لكنه تعالى يجازيهم جزاء السخرية و جزاء الاستهزاء و جزاء المكر و الخديعة، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
٢٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه، لو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما اسقطوا منه، و لكن الله تبارك اسمه، ماض حكمه بإيجاب الحجة على خلقه، كما قال: «فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ»[٢] أغشى أبصارهم و جعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك فتركوه بحاله و حجبوا عن تأكيد الملتبس بابطاله، فالسعداء
[١] اى المراد من الشياطين في قوله تعالى بعده« وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ» كهانهم و كهان جمع الكهنة.