تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٩ - سورة البقرة
و من سافر فلا يصمه.
٥٧٩- و روى الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام قال. سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان و هو مقيم لا يريد براحا[١] ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان ان يسافر فسكت، فسألته غير مرة، فقال، يقيم أفضل الا ان تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله.
٥٨٠- في تفسير العياشي عن الصباح بن سيابة قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام، ان ابن يعقوب أمرني ان أسئلك عن مسائل فقال، و ما هي قال يقول لك إذا دخل شهر رمضان و انا في منزلي الى ان أسافر؟ قال. ان الله يقول. «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» فمن دخل عليه شهر رمضان و هو في اهله فليس له ان يسافر الا لحج أو عمرة أو في طلب مال يخاف تلفه.
٥٨١- عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ قال، اليسر على عليه السلام، و فلان و فلان العسر، فمن كان من ولد آدم لم يدخل في ولاية فلان و فلان.
٥٨٢- في كتاب علل الشرائع في العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السلام قال. (فان قال قائل). فلم إذا لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الأوقات أوجبها بين الظهر و المغرب و لم يوجبها بين العتمة و الغداة و بين الغداة و الظهر؟ «قيل» لأنه ليس وقت على الناس أخف و لا أيسر و لا أحرى أثرا فيه للضعيف و القوى بهذه الصلوة من هذا الوقت. و ذلك ان الناس عامتهم يشتغلون في أول النهار بالتجارات و المعاملات و الذهاب في الحوائج، و اقامة الأسواق، فأراد أن لا يشغلهم عن طلب معاشهم و مصلحة دنياهم، و ليس يقدر الخلق كلهم على قيام الليل و لا يشتغلون به، و لا ينتبهون لوقته لو كان واجبا، و لا يمكنهم ذلك فخفف الله عنهم و لم يجعلها في أشد الأوقات عليهم، و لكن جعلها في أخف الأوقات عليهم، كما قال الله عز و جل «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»
٥٨٣- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن اسمعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال. ان الله تبارك و تعالى خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها[٢]
[١] براحا اى زوالا.