تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧١ - سورة البقرة
على ما هدى و عافى، كما قال عز و جل: «وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».
٥٨٩- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد ابن ابى نصر قال: قال لي ابو الحسن الرضا عليه السلام: أخبرني عنك لو انى قلت لك قولا أ كنت تثق به منى؟ فقلت له: جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق و أنت حجة الله على خلقه؟ قال: فكن بالله أوثق فانك على موعد من الله أ ليس الله عز و جل يقول:
وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ و قال:
«لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» و قال: (وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا» فكن بالله عز و جل أوثق منك بغيره و لا تجعلوا في أنفسكم الا خيرا فانه مغفور لكم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٩٠- في روضة الكافي خطبة طويلة مسندة لأمير المؤمنين عليه السلام يقول فيها فاحترسوا من الله عز و جل بكثرة الذكر، و اخشوا منه بالتقى و تقربوا اليه بالطاعة، فانه قريب مجيب قال الله تعالى: (وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
٥٩١- في نهج البلاغة قال عليه السلام ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما اذن لك فيه من مسألته فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته و استمطرت شآبيب رحمته[١] فلا يقنطك إبطاء اجابته فان العطية على قدر النية. و ربما أخرت عنك الاجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل و أجزل لعطاء الأمل و ربما سئلت الشيء فلا تؤتاه، و أوتيت خير أمنه عاجلا أو آجلا، أو صرف عنك لما هو خير لك، فلرب امر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله و ينفى عنك وباله، فالمال لا يبقى لك و لا تبقى له.
٥٩٢- و فيه قال عليه السلام: إذا كانت لك الى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسئلة الصلوة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم ثم أسال حاجتك، فان الله أكرم من ان يسئل حاجتين فيقضى إحديهما و يمنع الاخرى.
٥٩٣- في مجمع البيان روى عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال. و ليؤمنوا بى اى
[١] استمطر اللّه: سئله المطر و شئابيب جمع شؤبوب: الدفعة من المطر.