تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١١ - سورة البقرة
٣٠١- و باسناده الى على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عليهم السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و اما الزهرة فانها كانت امرأة تسمى ناهيد و هي التي تقول الناس انه افتتن بها هاروت و ماروت.
٣٠٢- و باسناده الى على بن جعفر عن مغيرة عن أبى عبد الله عن أبيه عن جده عليهم السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام، و اما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت و ماروت، فمسخها الله عز و جل زهرة.
٣٠٣- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن أبى عمير عن أبان بن عثمان عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان سليمان بن داود عليه السلام أمر الجن فبنوا له بيتا من قوارير قال: فبينما هو متك على عصاه ينظر الى الشياطين كيف يعملون و ينظرون اليه إذ حانت[١] منه التفاته فاذا هو برجل معه في القبة ففزع منه، و قال من أنت؟
فقال: انا، الذي لا أقبل الرشاء، و لا أهاب الملوك، انا ملك الموت فقبضه و هو متك على عصاه، فمكثوا سنة يبنون و ينظرون اليه، و يدأبون له[٢] و يعملون حتى بعث الله الارضة، فأكلت منسأته و هي العصا، فلما خر تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا سنة في العذاب المهين فالجن تشكر الارضة بما عملت بعصا سليمان.
فلا تكاد تراها في مكان الا وجد عندها ماء و طين، فلما هلك سليمان وضع إبليس السحر و كتبه في كتاب ثم طواه و كتب على ظهره: هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان ابن داود من زخائر كنوز العلم، من أراد كذا و كذا فليفعل كذا و كذا، ثم دفنه تحت سريره ثم استشاره[٣] لهم فقرأه فقال الكافرون ما كان سليمان يغلبنا الا بهذا. و قال المؤمنون: بل هو عبد الله و نبيه فقال الله جل ذكره وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ الاية
[١] حافت اى قربت.