تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٠ - سورة البقرة
الرضا عليه السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة و انها كانت امرأة فتن بها هاروت و ماروت، و ما يروونه من أمر سهيل. و انه كان عشارا باليمن، فقال الرضا عليه السلام كذبوا في قلوبهم انهما كوكبان، و انما كانتا دابتين من دواب البحر فغلط الناس و ظنوا انهما كوكبان، و ما كان الله تعالى ليمسخ أعدائه أنوارا مضيئة، ثم يبقيهما ما بقيت السموات و الأرض، و ان المسوخ لم تبق أكثر من ثلثة أيام حتى ماتت، و ما يتناسل منها شيء، و ما على وجه الأرض اليوم مسخ و ان التي وقع عليها المسوخية مثل القرد و الخنازير و الدب و أشباهها انما هي مثل ما مسخ الله تعالى على صورها قوما غضب الله عليهم و لعنهم بانكارهم توحيد الله و تكذيبهم رسل الله و أما هاروت و ماروت فكانا ملكين علما الناس ليتحرزوا به من سحر السحرة و يبطلوا به كيدهم و ما علما أحدا من ذلك شيئا الا قالا له: «إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ» فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه، و جعلوا يفرقون بما يعلمون بين المرء و زوجه قال الله تعالى: «وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» يعنى بعلمه.
٢٩٧- عن الرضا عليه السلام حديث طويل في تعداد الكبائر و بيانها من كتاب الله و فيه يقول الصادق عليه السلام: و السحر لأنه تعالى يقول: «وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الاخرة من خلاق».
٢٩٨- في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده عليهم السلام قال ان المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر الى ان قال: و اما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت و ماروت فمسخها الله كوكبا.
٢٩٩- عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن ابى طالب عليه السلام قال سألت رسول الله صلى الله عليه و آله عن المسوخ؟ فقال: هي ثلثة عشر الى ان قال: و اما الزهرة فكانت امرأة نصرانية و كانت لبعض ملوك بنى إسرائيل و هي التي فتن بها هاروت و ماروت، و كان اسمها ناهيد.
٣٠٠- في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن الحسن بن علان عن ابى الحسن عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و مسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت و ماروت.