صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣ - الفائدة السابعة في الأمر المولوي و الإرشادي
نفس هذا الوجوب محتاجة إلى وجوب آخر و هكذا حتى يتسلسل أو يدور، فلا بد من الالتزام بكونه إرشاديا.
و منها: ما كان العقل حاكما به، و يكون الأمر الشرعي لغوا، كما إذا أوجب الصعود إلى السطح ثم أمر بنصب السلّم، فإن الأمر المذكور إرشاد إلى حكم العقل الحاكم بلزوم إتيان مقدمة الواجب و لا أثر للأمر الشرعي في أمثال المقام.
و منها: ما إذا ورد الأمر بأجزاء مركب واجب، فإنه لا يكون نفيسا و لا غيريا كما تقرّر في محله، فلا بدّ من حمله على الإرشاد و الاخبار عن الجزئية[١]، و إن المركب المذكور لا يتمّ الا به.
و منها: إذا لم يكن الآمر في مقام الاستعلاء و إنما يأمر لمجرّد مصلحة للأمور، كمالأوامر الواردة في شرب الأدوية في الشرع. و منها غير ذلك.
و المقصود التنبيه على ذلك، حتى لا يقع الباحث في الاشتباه و التحيّر، و يعلم أن البعث و الزجر معلولان لنفس الأمر و النهي المولويين، و للعلم بالمصلحة و المفسدة في الإرشاديين، فتدبّر جيدا.
[١] إلّا إذا قلنا بأنّه لبيان الوجوب الضمني التعبدي دون الوجوب الاستقلالي.