صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٧ - كيف يؤثر العلم؟
إحداثه لا غير ذلك؛ لأنه لا يروي و لا يهم و لا يتفكّر، و هذه الصفات منفية عنه، و هي صفات الخلق، فإرادة اللّه الفعل لا غير ذلك، يقول له: كن فيكون، بلا لفظ و لا نطق بلسان و لا همّة و لا تفكر، و لا كيف لذلك كما انه لا كيف له»[١]
. ٢- صحيحة ابن أذينة عن الصادق عليه السّلام قال:
«خلق اللّه المشيئة بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشيئة»[٢]
و معنى هذه الرواية على مسلكنا: أنه تعالى أوجد الأشياء و أعطى لها الوجود بإيجاده، و أمّا هذا الإيجاد فهو صادر عنه تعالى بنفسه لا بإيجاد ثان كما هو واضح، و كأنّ الرواية ناظرة إلى إبطال التسلسل المتوهّم المتقدّم.
٣- صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السّلام قال: «المشيئة محدثة»[٣].
٤- صحيحة عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: «قلت: لم يزل اللّه مريدا؟
قال: إن المريد لا يكون إلّا المراد معه، لم يزل اللّه عالما قادرا ثم أراد»[٤].
٥- رواية بكير بن اعين قال:
«قلت: لأبي عبد اللّه عليه السّلام: علم اللّه و مشيئته مختلفان أو متّفقان؟ فقال: العلم ليس هو المشيئة، ألا ترى إنك تقول: سأفعل كذا إن شاء اللّه، و لا ت قول:
سأفعل كذا إن علم اللّه، فقولك: إن شاء اللّه، دليل على أنه لم يشأ، فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء، و علم اللّه سابق المشيئة»[٥]. و في التوحيد: «و علم اللّه سابق للمشية»[٦].
أقول: و هذه الرواية الشريفة ناصّة على بطلان القول الثاني، فيتعين القول الثالث كما يدلّ عليه قوله: «و علم اللّه سابق للمشيئة».
٦- صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري قال: «قال الرضا عليه السّلام:
«المشيئة و الإرادة من صفات الأفعال، فمن زعم أن اللّه لم يزل مريدا شائيا فليس بموحّد»[٧].
أقول: لأنه يستلزم إيجابه و قدم العالم.
٧- رواية أبي سعيد القماط قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
خلق اللّه المشيئة قبل الأشياء ثم خلق الأشياء بالمشيئة»[٨].
[١] أصول الكافي ١/ ١٠٩.
[٢] أصول الكافي ١/ ١١٠.
[٣] أصول الكافي ١/ ١١٠.
[٤] أصول الكافي ١/ ١٠٩.
[٥] أصول الكافي ١/ ١٠٩.
[٦] التوحيد/ ١٤٤.
[٧] البحار ٤/ ١٤٥.
[٨] البحار ٤/ ١٤٥.