صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٣ - الفريدة الثانية في أسباب فعله تعالى
بسند آخر عنه عن الصادق عليه السّلام[١]، و البرقي في محاسنه بسند ثالث عنه مضمرا لكن فيه[٢]:
«و لا يكون إلّا ما شاء اللّه و قضى و قدّر و أراد فقال ... الخ».
و رواية معلى بن محمد قال[٣]:
«سأل العالم: كيف علم اللّه؟ قال: علم و شاء و أراد و قدّر و قضى و أمضى فأمضى ما قضى و قضى ما قدّر و قدّر ما أراد، فبعلمه كانت المشيئة، و بمشيئته كانت الإرادة، و بإرادته كان التقدير، و بتقديره كان القضاء، و بقضائه كان الإمضاء، و العلم متقدّم على المشيئة، و المشيئة ثانية و الإرادة ثالثة، و التقدير واقع على القضاء بالإمضاء ... فالعلم في المعلوم قبل كونه و المشيئة في المنشأ قبل عينه، و الإرادة في المراد قبل قيامه، و التقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها و القضاء بالإمضاء هو المبرم ... فبالعلم علم الأشياء قبل كونها، و بالمشيئة عرف (من التعريف) صفاتها، و حدودها، و بالإرادة ميز أنفسها في الوانها و صفاتها، و بالتقدير قدّر أقواتها (عن التوحيد أوقاتها) و عرف أولها و آخرها ... الخ».
و رواية هشام بن سالم المروية عن المحاسن[٤] قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«إنّ اللّه إذا أراد شيئا قدّره، فإذا قدّره قضاه، فإذا قضاه أمضاه».
و رواية ابن اسحاق المتقدّمة قال: «قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام ليونس مولى علي بن يقطين:
يا يونس، لا تتكلّم بالقدر. قال: إنّي لا أتكلّم بالقدر و لكن أقول: لا يكون إلّا ما أراد اللّه و شاء و قضى و قدّر. فقال: ليس هكذا أ ول و لكن اقول: لا يكون إلّا ما شاء اللّه و أراد و قدّر و قضى. ثم قال: أتدري ما المشيئة؟ فقال: لا. فقال: همّه بالشيء، أو تدري ما أراد؟ قال: لا. قال: إتمامه على المشيئة. فقال: أو تدري ما قدر؟ قال: لا قال: هو الهندسة من الطول و العرض و البقاء. ثم قال: إن اللّه إذا شاء شيئا أراده، و إذا أراده قدّره، و إذا قدّره قضاه، و إذا قضاه أمضاه ... الخ»[٥].
و رواية حريز و ابن مسكان عن الصادق عليه السّلام أنه قال:
«لا يكون شيء في الأرض و لا في السماء إلّا بهذه الخصال السبع: بمشيئة و إرادة و قدر و قضاء و إذن و كتاب و أجل، فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة فقد كفر»[٦].
و رواية ذكريا بن عمران عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال:
«لا يكون شيء في السماوات و لا في الأرض إلّا بسبع: بقضاء و قدر و إرادة و مشيئة و كتاب و اجل و أذن، فمن زعم غير هذا فقد
[١] بحار الأنوار ٥/ ٣٦.
[٢] بحار الأنوار ٥/ ٤١.
[٣] أصول الكافي ١/ ١٤٨.
[٤] البحار ٥/ ١٢١.
[٥] البحار ٥/ ١٢٢.
[٦] أصول الكافي ١/ ١٤٩.