صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٨ - الفريدة التاسعة في جملة من صفاته الفعلية الأخر
الفريدة التاسعة في جملة من صفاته الفعلية الأخر
فمنها أنه قيوم. قال الصدوق[١]: القيوم و القيام ... من قمت بالشيء إذا وليته بنفسك و توليت حفظه و إصلاحه. انتهى.
و عليه فهو من الصفات الفعلية. و قال العلامة في شرح التجريد: إنه قائم بذاته مقيم لغيره.
و عليه فهو من الصفات الذاتية باعتبار جزئه الأول.
و منها: أنه واسع، قال الامين الطبرسي[٢] و الواسع في صفات القديم اختلف في معناه، و قيل: إنه واسع العطاء أي المكرمة، و قيل: هو واسع الرحمة، و يؤيده قوله تعالى: و رحمتي وسعت كل شيء. و قيل: إنه واسع المقدور. انتهى.
و قيل: الواسع المحيط بكل شيء علما. و قيل غير ذلك، فعلى بعض الوجوه صفة ذاتية، و على بعضها الآخر فعلية، و الأمر سهل.
و منها: أنه نور، كما قال: الله نور السماوات و الأرض[٣]. قيل: النور ظاهر بنفسه مظهر لغير و اللّه كذلك. و قيل: إنه بمعنى المنور أي موجد النور و يؤيده قوله تعالى: مثل نوره[٤] فإن الإضافة تدلّ على المغايرة، و في جملة من الروايات[٥] أنه بمعنى الهادئ، و المناسبة بين النور و الهداية غير خافية، فهو من الصفات الفعلية لكن في صحيح هشام بن سالم و رواية جابر المتقدّمين- في بحث صدقه- أنه نور لا ظلمة فيه، فهو من الصفات الذاتية، و لعلّه حينئذ بمعنى الوجود أو الكمال، فللنور معنيان: الاول الوجود و الكمال و العظمة، و الثاني الهداية نورنا اللّه.
و منها: أنه وكيل بمعنى أنه قائم بأمر مخلوقه كما قال: و كفى بالله وكيلا[٦] و قد نفى
[١] البحار ٤/ ٢٠١.
[٢] مجمع البيان ١/ ٢٧٥.
[٣] النور ٢٤/ ٣٥.
[٤] النور ٢٤/ ٣٥.
[٥] البحار ٤/ ١٥.
[٦] النساء ٤/ ٨١.