صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٤ - الفريدة السابعة في أنه جبار و قهار
الفريدة السابعة في أنه جبّار و قهّار فهو يجبر الخلق على الأمور التي ليس لهم فيها اختيار أو يجبر حالهم و يصلحها.
و أمّا القهر فهو إما بمعنى القدرة أو بمعنى الغلبة، قال أمين الإسلام الطبرسي[١]: و الجبار في صفة اللّه صفة تعظيم لأنه يفيد الاقتدار، و هو سبحانه لم يزل جبارا بمعنى أن ذاته تدعو العوارف بها إلى تعظيمها، و الفرق بين الجبّار و القهّار أن القهار هو الغالب لمن ناواه، أو كان في حكم المناوي بمعصيته. إياه و لا يوصف سبحانه فيما لم يزل بأنه قهّار، و الجبّار في صفة المخلوقين صفة ذمّ لأنه يتعظم بما ليس له، فان العظمة للّه سبحانه. انتهى.
قال العلامة في شرح التجريد: فهو يجبر لما بالقوة بالفعل و التكميل كالمادة بالصور. و فسّر القهار بمعنى أنه يقهر العدم بالوجود و التأثير.
أقول: و المتحصّل أن الجبار إن أخذ من الجبران أو الغلبة فهو من صفاته الفعلية، و إن أخذ من العظمة و نحوها كما في كلام الامين الطبرسي و شيخنا الأجل الصدوق و غيرهما فهو من الصفات الذاتية، و أمّا القهر فهو بمعناه الأول من الثانية و بمعناه الثاني من الأولى.
[١] مجمع البيان ١/ ٢٩٩.