صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية
(١)
هوية الكتاب
٤ ص
(٢)
مدخل
٩ ص
(٣)
الفائدة الأولى في تعريف علم الكلام و موضوعه و غرضه و غيرها
١١ ص
(٤)
الفائدة الثانية في وضع الكلام
١٦ ص
(٥)
الفائدة الثالثة في بيان الأدلة
١٩ ص
(٦)
بقي هنا بحوث مهمة
٢٣ ص
(٧)
البحث الأول في عموم إعتبار الادراكات العقلية
٢٣ ص
(٨)
البحث الثاني في الفرق بين المسائل الضرورية و النظرية و هو من وجوه
٢٤ ص
(٩)
البحث الثالث في الحجج النقلية
٢٥ ص
(١٠)
تفصيل و تحقيق
٢٦ ص
(١١)
تتمة
٣٠ ص
(١٢)
البحث الرابع عما ينبغي أن يجعل خاتمة لهذه الفائدة و فاتحة لما يأتي بعدها من المطالب
٣٠ ص
(١٣)
الفائدة الرابعة في وجوب النظر
٣٢ ص
(١٤)
نقل و نقد
٣٣ ص
(١٥)
تعقيب و تكميل
٣٦ ص
(١٦)
تطبيق
٣٨ ص
(١٧)
الفائدة الخامسة في جواز التقليد
٤٠ ص
(١٨)
الفائدة السادسة حول الجاهل القاصر في المعارف الاعتقادية
٤٧ ص
(١٩)
الفائدة السابعة في الأمر المولوي و الإرشادي
٥٢ ص
(٢٠)
الفائدة الثامنة في تقسيم المفهوم
٥٤ ص
(٢١)
الفائدة التاسعة في خواص الواجب الوجود
٥٦ ص
(٢٢)
تحليل و تنقيد
٦٦ ص
(٢٣)
الموقف الأول في تحليل نفس المدعى، و أنه ما هو مقصودهم من نفي الماهية عنه تعالى و أنها عين وجوده؟
٦٦ ص
(٢٤)
الموقف الثاني في صحة تلك الوجوه و سقمها
٦٨ ص
(٢٥)
الفائدة العاشرة في خواص الممكن
٧٠ ص
(٢٦)
الخاصة الأولى عدم اقتضائه الوجود و العدم
٧٠ ص
(٢٧)
الشعبة الأولى في الأولوية الذاتية و فيها أقوال
٧٠ ص
(٢٨)
الشعبة الثانية في الأولوية الغيرية و فيها أيضا أقوال
٧٣ ص
(٢٩)
الخاصة الثانية حاجة الممكن
٧٥ ص
(٣٠)
الخاصية الثالثة حاجة الممكن بقاء
٧٨ ص
(٣١)
تحليل و تسجيل
٧٩ ص
(٣٢)
تكميل و تطبيق
٧٩ ص
(٣٣)
هداية
٨٠ ص
(٣٤)
نكتة
٨٠ ص
(٣٥)
مسألة
٨١ ص
(٣٦)
الخاصة الرابعة أن كل ممكن زوج تركيبي من الوجود و الماهية
٨٢ ص
(٣٧)
الفائدة الحادية عشرة في امتناع الدور و التسلسل
٨٣ ص
(٣٨)
تتميم و تقسيم
٨٥ ص
(٣٩)
مقاصد الكتاب
٨٧ ص
(٤٠)
المقصد الاول في بيان الطرق إلى معرفة الواجب لذاته
٨٩ ص
(٤١)
من هم المخالفون في هذا المقصد؟ و ما هو اعتقادهم؟
٩٤ ص
(٤٢)
تفتيش و تفنيد
٩٥ ص
(٤٣)
النظام الكامل يقتضي على علية المادة
١٠٢ ص
(٤٤)
ما يقول الماديون عن هذا النظام الأجمل
١٠٤ ص
(٤٥)
خاتمة
١٠٨ ص
(٤٦)
المقصد الثاني في صفاته الثبوتية
١٠٩ ص
(٤٧)
تمهيد
١١٠ ص
(٤٨)
الموقف الأول في صفاته الثبوتية الذاتية الكمالية
١١٣ ص
(٤٩)
الفصل الأول في قدرته تعالى
١١٤ ص
(٥٠)
الناحية الأولى في إثبات أصل القدرة
١١٥ ص
(٥١)
الناحية الثانية في كيفية القدرة و تفسيرها
١١٦ ص
(٥٢)
تعقيب تحصيلي
١١٩ ص
(٥٣)
خلاصة المقال في تنقيح المقام
١٣٠ ص
(٥٤)
تنبيه
١٣٠ ص
(٥٥)
الناحية الثالثة في عموم قدرته
١٣١ ص
(٥٦)
مطالب مهمة المطلب الأول
١٣٣ ص
(٥٧)
تنوير عقلي
١٣٦ ص
(٥٨)
المطلب الثاني
١٤٠ ص
(٥٩)
المطلب الثالث
١٤١ ص
(٦٠)
الفصل الثاني في علمه تعالى
١٤٣ ص
(٦١)
الجهة الأولى في إثبات أصل علمه تعالى
١٤٤ ص
(٦٢)
وهم و دفع
١٤٤ ص
(٦٣)
الجهة الثانية في بيان عموم علمه
١٤٧ ص
(٦٤)
هداية
١٥٢ ص
(٦٥)
الجهة الثالثة في إبطال الآراء المنحرفة
١٥٧ ص
(٦٦)
الجهة الرابعة في بيان العلم الاجمالي للحكماء
١٦٨ ص
(٦٧)
الجهة الخامسة في العلم التفصيلي للحكماء
١٧٢ ص
(٦٨)
نقل و نقد
١٧٤ ص
(٦٩)
الجهة السادسة حول البداء
١٧٧ ص
(٧٠)
الجهة السابعة في أن معلوماته أكثر من مقدوراته
١٨٠ ص
(٧١)
الجهة الثامنة حول العلم الحادث
١٨١ ص
(٧٢)
الفصل الثالث في سمعه و بصره تعالى
١٨٢ ص
(٧٣)
المورد الأول في اصل ثبوت سمعه و بصره شرعا و عقلا
١٨٣ ص
(٧٤)
المورد الثاني في تفسير سمعه و بصره
١٨٤ ص
(٧٥)
المورد الثالث في تخصيص السمع و البصر بالذكر شرعا
١٨٦ ص
(٧٦)
المورد الرابع الروايات الواردة في السمع و البصر
١٨٦ ص
(٧٧)
الفصل الرابع أنه تعالى حي
١٨٨ ص
(٧٨)
إلحاق و إتمام
١٩٠ ص
(٧٩)
الموقف الثاني في صفاته المدحية
١٩٢ ص
(٨٠)
الموقف الثاني في صفاته المدحية
١٩٣ ص
(٨١)
الموقف الثالث في صفاته الفعلية
١٩٤ ص
(٨٢)
الفريدة الأولى في إرادته تعالى
١٩٧ ص
(٨٣)
الفريدة الأولى في إرادته تعالى
١٩٨ ص
(٨٤)
الناحية الأولى الإرادة بمعنى القصد
١٩٨ ص
(٨٥)
الناحية الثانية في إثبات إرادته تعالى
١٩٩ ص
(٨٦)
الناحية الثالثة جريان التعبد في الإرادة
١٩٩ ص
(٨٧)
الناحية الرابعة في بيان الأقولا في الإرادة
١٩٩ ص
(٨٨)
كيف يؤثر العلم؟
٢٠٣ ص
(٨٩)
إزاحة و إنارة
٢٠٩ ص
(٩٠)
تتمة
٢١٠ ص
(٩١)
الفريدة الثانية في أسباب فعله تعالى
٢١١ ص
(٩٢)
تعقيب و تحصيل
٢١٤ ص
(٩٣)
المسألة الأولى في اللوح
٢١٥ ص
(٩٤)
تتمة
٢١٦ ص
(٩٥)
تنبيه
٢١٧ ص
(٩٦)
المسألة الثانية في فرق المشيئة و الإرادة و فيها أقوال
٢١٩ ص
(٩٧)
المسألة الثالثة في الكراهة و الاختيار
٢٢١ ص
(٩٨)
المسألة الرابعة في الإرادة التكوينية و التشريعية
٢٢١ ص
(٩٩)
المسألة الخامسة في القدر
٢٢٢ ص
(١٠٠)
المسألة السادسة في القضاء
٢٢٥ ص
(١٠١)
نكتة
٢٢٦ ص
(١٠٢)
دقيقة
٢٢٦ ص
(١٠٣)
خاتمة حول آراء الناس في القدر و القضاء
٢٢٧ ص
(١٠٤)
الفريدة الثالثة في حكمته
٢٢٩ ص
(١٠٥)
الفريدة الثالثة في حكمته
٢٣٠ ص
(١٠٦)
تفريع و تكميل في أدلة النظام العقلي الحاضر
٢٣٣ ص
(١٠٧)
مسألة في ترجيح أحد المتساويين على الآخر
٢٣٤ ص
(١٠٨)
الفريدة الرابعة في تكلمه
٢٣٨ ص
(١٠٩)
الفريدة الرابعة في تكلمه
٢٣٩ ص
(١١٠)
المقام الأول في حدوثه
٢٤١ ص
(١١١)
المقام الثاني في الكلام النفسي
٢٤٤ ص
(١١٢)
أما الجهة الأولى
٢٤٤ ص
(١١٣)
تعقيب و تحقيق
٢٤٧ ص
(١١٤)
و أما الجهة الثانية
٢٤٩ ص
(١١٥)
المقام الثالث في إطلاق الكلام على القرآن
٢٥١ ص
(١١٦)
الفريدة الخامسة في صدقه تعالى
٢٥٢ ص
(١١٧)
الفريدة الخامسة في صدقه تعالى
٢٥٣ ص
(١١٨)
الفريدة السادسة في رحمته
٢٥٨ ص
(١١٩)
الفريدة السابعة في أنه جبار و قهار
٢٦٣ ص
(١٢٠)
الفريدة الثامنة في رضائه و سخطه
٢٦٥ ص
(١٢١)
الفريدة التاسعة في جملة من صفاته الفعلية الأخر
٢٦٧ ص
(١٢٢)
الفريدة التاسعة في جملة من صفاته الفعلية الأخر
٢٦٨ ص
(١٢٣)
خاتمة في حدوث أفعاله
٢٧٠ ص
(١٢٤)
المقام الأول في نقل الأقوال
٢٧١ ص
(١٢٥)
المقام الثاني فيما استدل به لقدم العالم
٢٧٢ ص
(١٢٦)
تحقيق و تفنيد
٢٧٦ ص
(١٢٧)
أدلة حدوث العالم
٢٧٧ ص
(١٢٨)
إنارة عقلية
٢٧٨ ص
(١٢٩)
النقل و الحدوث
٢٨٢ ص
(١٣٠)
الأول في أول ما خلقه الله و أنه ما هو؟
٢٨٥ ص
(١٣١)
الثاني فناء العالم
٢٨٧ ص
(١٣٢)
الثالث في تعدد العوالم
٢٨٨ ص
(١٣٣)
استدراك
٢٨٩ ص
(١٣٤)
مصادر التأليف
٢٩١ ص
(١٣٥)
فهرس المحتويات
٢٩٢ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص

صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٢ - الناحية الرابعة في بيان الأقولا في الإرادة

منظومته و حاشية الأسفار، ففي الأسفار: الإرادة و المحبّة معنى واحد كالعلم، و هي في الواجب عين ذاته، و هي بعينها عين الداعي. و قال في فصل آخر: بل هو مبتهج بذاته و عاشق لذاته، و يلزم من هذا الابتهاج و يترشّح منه حصول سائر الخيرات و الابتهاجات ... إلخ لكنه صرح غير مرّة أيضا بأن إرادته هو العلم بالنظام الأتم و نسبه إلى مذهب الحكماء كما يظهر لمن لاحظ مبحث القدرة و الإرادة من إلهيات أسفاره.

لكن الحقّ أن الإرادة ليست نفس الشوق و الابتهاج كما عرفت، بل و لا ملزومة له كما في الأفعال العادية من تحريك الأعضاء، و كثير من الأفعال العبثية و الجزافية، و كما في تناول الأدوية و غيرها كما صرّح به في الأسفار أيضا.

و أمّا ما تصوّره في حقّ الواجب المجرّد القديم من الابتهاج، ففيه: أن الابتهاج و الرضا و ما يقاربهما مفهوما غير معقولة في حقّه؛ لبراءته عن الجسم و الجسمانيات و لا يفي دليل لإثبات الابتهاج في حقّه، و لا مجال لقياس الواجب على الممكن بوجه. و أمّا إن أريد بالابتهاج معنى آخر غير ما نجده في أنفسنا فلا بد من بيانه و ذكر برهانه، و أنّى لهم بذلك. هذا مع أن الفعل الاختياري لا يتحقّق بمجرّد العلم و الرضا، فإن من تصوّر الحموضة تصوّرا قهريا و حصلت الرطوبة في فمه، لا يقال: إنّه حصل الرطوبة باختياره و إن كان راضيا و مائلا بحصولها.

فالانصاف أن ما ذكره هذا المدقّق الجليل لا يتمّ قطعا.

و أما القول الثاني فقد عرفت قائله، و ما قيل أو يمكن أن يقال في إثباته وجوه:

١- ما ذكره المحقّق الطوسي في التجريد من أنّ الإرادة ليست زائدة على الداعي، و إلّا لزم التسلسل على تقدير حدوثها، أو تعدد القدماء بناء على تقدير قدمها.

أقول: إلزام التسلسل على حدوث الإرادة معروف و مشهور و قد ذكره الكثيرون، و ربما أجيب عنه بأجوبة غير دافعة عنه، لكن هذا الإلزام عندي هيّن جدا؛ اذ المراد بالإرادة الحادثة هو الإيجاد و الإحداث لا غير، و من الضروري أنّ الإيجاد فينا و فيه تعالى لا يحتاج إلى إيجاد آخر. نعم هو يحتاج إلى مرجح و هو علمه بالأصلح.

٢- الإرادة الواجبة له ممكنة، فهي ثابتة له بالقاعدة الملازمة.

و فيه: أنّها إمّا الابتهاج فقد عرفت عدم تعقّله في حقّه تعالى. و إمّا العلم بالصلاح و الخير فسيأتي أنه غير مؤثّر فلا يصلح تفسير الإرادة به فإنّها مؤثّرة، و إمّا ما ندركه نحن من أنفسنا فهو ممتنع في حقّ الواجب المجرّد و لا معنى معقول لها غير هذه الثلاثة، فإذن الصغرى باطلة في هذا القياس.

٣- إنّ الإرادة إن كانت من لاصفات الذاتية فتمّ الدست، و إلّا فإن كانت قديمة لزم تعدد