صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٩ - الفريدة التاسعة في جملة من صفاته الفعلية الأخر
الوكالة عن نبيّه الأعظم صلّى اللّه عليه و اله كما قال: قل لست عليكم بوكيل[١]، قال الطريحي في مجمع البحرين عند قوله تعالى: ألا تتخذوا من دوني وكيلا[٢]، أي معتمدا تكلون إليه أموركم، و على الأول فهي صفة فعلية، و على الثاني فهي صفة مدحية.
و منها: أنه لطيف، و قد ذكرت له معان ثلاثة: الأول: أنه ذوبرّ و إحسان، و الثاني: أنه لطيف في فعله و تدبيره، الثالث: أنه الخالق للأشياء اللطيفة، ففي الحديث الاهليلجي المعروف: قلت سمّيناه لطيفا للخلق اللطيف، و لعلمه بالشيء اللطيف ممّا خلق من البعوض و الذرة و ما هو أصغر منها، لا يكاد تدركه الأبصار و العقول لصغر خلقه من عينه و سمعه و صورته، أنّه لطيف بخلق يخلق اللطيف كما سميناه قويا بخلق القوي.
أقول: و لعلّ هذا منه عليه السّلام تنبيه على وجود المكروبات و الجراثيم المستكشفة في هذه الأعصار بالآلات المخصوصة المستحدثة المعدومة في زمانه عليه السّلام، فهو من معجزاته سلام اللّه عليه و آله و على آبائه الطاهرين و أبنائه الطيّبين.
و في نهاية البحث، إنّه تعالى كلّ يوم في شأن جديد. و إنّه فعال لما يشاء.
و انّه لا حول و لا قوّة إلّا به. و في الحديث المعتبر سندا: «يا من يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء أحد غيره»، فله صفات فعلية كثيرة.
[١] الأنعام ٦/ ٦٦.
[٢] الإسراء ١٧/ ٢.