صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٨ - كيف يؤثر العلم؟
و لعلّ المراد بالقبلية: القبلية الرتبية؛ و لذا يقال: أوجد فوجد و لا يعكس. و على أيّ فالرواية تدلّ على حدوث الإرادة و هو المطلوب. و يحتمل أن تكون المشيئة بمعناها الآتى.
٨- حديث الاهليلجة المعروف حيث قال الرضا عليه السّلام في جواب الطبيب:
«إن الإرادة من العباد: الضمير و ما يبدو بعد ذلك من الفعل، و أما من اللّه عزّ و جلّ فالإرادة للفعل إحداثه، طنما يقول: كن فيكون بلا تعب و كيف»[١].
٩- رواية عبد الرحيم القصير عن الصادق عليه السّلام[٢] ففيها:
«كان- عزّ و جلّ- و لا متكلّم و لا مريد و لا متحرّك و لا فاعل جلّ و عزّ ربنا، فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه»[٣].
١٠- رواية الهاشمي الطويلة المشتملة على مباحثة الرضا عليه السّلام مع أهل الملل، ففيها قال عمران:
«فأيّ شيء غيره؟ قال الرضا عليه السّلام: مشيئته و اسمه و صفته و ما أشبه ذلك، و كل ذلك محدث مخلوق مدبر»، و قال عليه السّلام فيها أيضا: «و اعلم: الابداع و المشيئة و الإرادة معناها واحد و أسماؤها ثلاثة»[٤].
١١- رواية النوفلي الهاشمي[٥] المتقدّم عنه عليه السّلام في مناظرته مع سليمان المروزي، و للامام عليه السّلام كلام طويل في هذه الرواية، في إبطال قدم الإرادة و كونها من صفات الذات و كونها نفس العلم و كونها نفس الأشياء كما قال به جمع من أصحاب الفلسفة، و قسّموا الإرادة إلى الذاتية و الفعلية، و لعمري إن الرواية بطولها و تشديدها حجّة ساطعة على مرادنا، و كأن الامام عليه السّلام كان ناظرا إلى أقوال الفلاسفة فردّ عليهم، فلاحظها و اللّه الهادي.
١٢- صحيحة يونس عن الرضا عليه السّلام ففيها[٦]:
«قلت: فما معنى شاء؟ قال: ابتداء الفعل.
قلت: فما معنى أراد؟ قال: الثبوت عليه» و في رواية الهامشي عن الكاظم عليه السّلام، أيضا تفسير معنى شاء بابتداء الفعل[٧].
١٣- رواية ابن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال فيها:
«أتدري ما المشيئة؟ فقال: لا. فقال:
[١] البحار ٣/ ١٩٦.
[٢] البحار ٥/ ٣١.
[٣] التوحيد، الباب ٦٤.
[٤] التوحيد، الباب ٦٤.
[٥] التوحيد، الباب ٦٥.
[٦] مرآة العقول ١/ ١٠٤، و البحار ٥/ ١٢٢.
[٧] الكافي ١/ ١٥٠.