صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٤ - هداية
و هذا الدليل أخصر و أعم، أمّا الأخصرية فهي ظاهرة[١]، و أما الاعمّية فلشموله الممكنات غير الواقعة في دار الوجود أصلا فتأمّل فيه.
هذا كله من ناحية حكم العقل، و أمّا من جهة الشرع فإليك نبذة ممّا ورد منه في الكتاب و السنة:
أمّا الكتاب العزيز ففيه آيات بيّنات:
فمنها قوله تعالى: عالم الغيب و الشهادة[٢] بناء على تفسير الغيب بما لم يكن كما في الرواية. لا بما هو الموجود الحاضر، الغايب عن مشاعرنا.
و منها قوله: إن الله عنده علم الساعة ...[٣].
و منها قوله: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا[٤].
و منها قوله: و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه[٥].
و منها قوله: و لو أسمعهم لتولوا و هم معرضون[٦].
و منها قوله: غلبت الروم في أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون[٧] و مثلها غيرها.
و أمّا الروايات فننقل بعضها المذكور في الكافي و توحيد الصدوق رحمه اللّه و قد نقلها المجلسي رحمه اللّه أيضا.
١- صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال:
سمعته يقول: كان اللّه و لا شيء غيره، و لم يزل عالما بما يكون، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه.
٢- رواية الحسين بن بشار عن الرضا عليه السّلام قال:
سألته أيعلم اللّه الشيء الذي لم يكن، ان لو كان كيف يكون، أو لا يعلم إلّا ما يكون؟ فقال: ان اللّه تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء.
قال عز و جل: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون[٨] و قال لأهل النار: و لو ردوا لعادوا لما
[١] هذا بناء على إمكان أزلية الممكن، و أما بناء على عدمه فالدليل يحتاج إلى أحد الطرق الثلاثة المتقدمة كما لا يخفى.
[٢] الأنعام ٦/ ٧٣.
[٣] لقمان ٣١/ ٣٤.
[٤] الأنبياء ٢١/ ٢٢.
[٥] الأنعام ٦/ ٢٨.
[٦] الأنفال ٨/ ٢٣.
[٧] الروم ٣٠/ ٣.
[٨] الجاثية ٤٥/ ٢٩.