كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٤ - ٢٠/ ٢ سيرة النبي صلى الله عليه وآله في إحياء الليل بالصلاة والدعاء والقراءة
ما شاءَ اللَّهُ، فَإِذَا استَيقَظَ جَلَسَ، ثُمَّ قَلَّبَ بَصَرَهُ فِي السَّماءِ، ثُمَّ تَلَا الآياتِ مِن آلِ عِمرانَ «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ» الآيَةَ، ثُمَّ يَستَنُ[١] ويَتَطَهَّرُ. ثُمَّ يَقومُ إلَى المَسجِدِ فَيَركَعُ أربَعَ رَكَعاتٍ عَلى قَدرِ قِراءَتِهِ رُكوعَهُ، وسُجودُهُ عَلى قَدرِ رُكوعِهِ، يَركَعُ حَتّى يُقالُ: مَتى يَرفَعُ رَأسَهُ؟ ويَسجُدُ حَتّى يُقالُ: مَتى يَرفَعُ رَأسَهُ؟
ثُمَّ يَعودُ إلى فِراشِهِ فَيَنامُ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَستَيقِظُ فَيَجلِسُ فَيَتلُو الآياتِ مِن آلِ عِمرانَ ويُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّماءِ، ثُمَّ يَستَنُّ ويَتَطَهَّرُ، ويَقومُ إلَى المَسجِدِ فَيُصَلّي أربَعَ رَكَعاتٍ كَما رَكَعَ قَبلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَعودُ إلى فِراشِهِ فَيَنامُ ما شاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ يَستَيقِظُ فَيَجلِسُ فَيَتلُو الآياتِ مِن آلِ عِمرانَ ويُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي السَّماءِ، ثُمَّ يَستَنُّ ويَتَطَهَّرُ، ويَقومُ إلَى المَسجِدِ فَيوتِرُ ويُصَلِّي الرَّكعَتَينِ، ثُمَّ يَخرُجُ إلَى الصَّلاةِ.[٢]
١٤٧٥. حلية الأولياء عن محمّد بن سويد الفهري عن حذيفة بن اليمان: لَقيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَعدَ العَتَمَةِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ ائذَن لي أن أتَعَبَّدَ بِعِبادَتِكَ اللَّيلَةَ. فَذَهَبَ وذَهَبتُ مَعَهُ إلَى البِئرِ، فَأَخَذتُ ثَوبَهُ فَسَتَرتُ عَلَيهِ ووَلَّيتُهُ ظَهري، ثُمَّ أخَذَ ثَوبي فَسَتَرَ عَلَيَّ حَتَّى اغتَسَلتُ.
ثُمَّ أتَى المَسجِدَ فَاستَقبَلَ القِبلَةَ وأَقامَني عَن يَمينِهِ، ثُمَّ قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ، ثُمَّ استَفتَحَ البَقَرَةَ، لا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحمَةٍ إلّاسَأَلَ، ولا آيَةِ خَوفٍ إلَّااستَعاذَ، ولا مَثَلٍ إلّافَكَّرَ، حَتّى خَتَمَها، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ في رُكوعِهِ: «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ» ويُرَدِّدُ فيهِ شَفَتَيهِ حَتّى أظُنُّ أنَّهُ يَقولُ: «وبِحَمدِهِ»، فَمَكَثَ في رُكوعِهِ قَريباً مِن قِيامِهِ، ورَفَعَ رَأسَهُ ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ في سُجودِهِ: «سُبحانَ رَبِّىَ الأَعلى» و يُرَدِّدُ شَفَتَيهِ، فَأَظُنُّ أنَّهُ يَقولُ: «وبِحَمدِهِ» فَمَكَثَ في سُجودِهِ قَريباً مِن قِيامِهِ، ثُمَّ نَهَضَ حينَ فَرَغَ مِن سَجدَتَيهِ،
[١]. الاستنان: استعمال السِّواك، وهو افتعالٌ من الأسنان؛ أي يُمِرُّه عليها( النهاية: ج ٢ ص ٤١١« سنن»).
[٢]. تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٣٤ ح ١٣٧٧، مجمع البيان: ج ٢ ص ٩٠٨، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٧٦ ح ١١٥.