فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢ - الوجه الثالث مجرد الاعتقاد، بأن خرج عن الإسلام بالنية و البناء على تركه
و «أبو أيّوب» كنية لإبراهيم بن عثمان أو عيسى، و هو ثقة كبير المنزلة.
و قد ذكر المجلسيّ رحمه الله بعد بيان صحّة الحديث سنداً أربعة أوجه في بيان قوله عليه السلام: «إنّما يكفر إذا جحد»، فقال في بيان الوجه الثاني من تلك الوجوه: «أن يكون المراد أنّ الشكّ في أصول الدين مطلقاً إنّما يصير سبباً للكفر بعد البيان و إقامة الدليل، و من لم تتمّ عليه الحجّة ليس كذلك، فالمستضعف الذي لا يمكنه التمييز بين الحقّ و الباطل و لم تتمّ عليه الحجّة ليس بكافر كما زعمه زرارة، و قيل: إنّما ذلك في الشكّ في الرسول، و أمّا الشاكّ في اللَّه فهو كافر؛ لأنّ الدلائل الدالّة على وجوده أوضح من أن يشكّ فيها و لا ينكره إلّا معاند مباهت.»[١] ٤- خبر عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من شكّ في اللَّه بعد مولده على الفطرة لم يفئ[٢] إلى خير أبداً.»[٣] و الحديث مرسل.
قال المجلسيّ رحمه الله: «و ظاهره عدم قبول توبة المرتدّ الفطريّ كما هو المشهور.»[٤] ٥- مرسلة فقه الرضا عليه السلام: «نروي من شكّ في اللَّه بعد ما ولد على الفطرة لم يتب أبداً.»[٥] أقول: قد بحثنا بعض جوانب المسألة في المسألة الثانية من المسائل الملحقة بباب القذف عند قول الماتن رحمه الله: «من ادّعى النبوّة، وجب قتله. و كذا من قال: لا أدري محمّد بن
[١]- مرآة العقول، ج ١١، ص ١٨٣.
[٢]- من الفيء، أي: لم يرجع.
[٣]- الكافي، ج ٢، ص ٤٠٠، ح ٦.
[٤]- مرآة العقول، ج ١١، ص ١٨٥.
[٥]- فقه الرضا، الباب ١٠٩، ص ٣٨٨- بحار الأنوار، ج ٦٩، ص ١٢٤.