فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢١ - الأمر الأول في عدم قتل المرتدة
فطرة.»[١] و قال الشيخ محمّد حسن النجفيّ رحمه الله: «و لا تقتل المرأة بالردّة إجماعاً بقسميه و نصوصاً، بل تحبس دائماً و إن كانت مولودة على الفطرة و تضرب أوقات الصلاة ...»[٢] و قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله: «و لا تقتل المرأة المرتدّة و لو عن فطرة، بل تحبس دائماً، و تضرب في أوقات الصلوات، و يضيّق عليها في المعيشة، و تقبل توبتها، فإن تابت أخرجت عن الحبس.»[٣]
إذا عرفت هذا فالبحث عن
أحكام ردّة المرأة يقع ضمن الأمور التالية:
الأمر الأوّل: في عدم قتل المرتدّة
لا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب في أنّ المرأة المرتدّة لا تقتل و إن كانت مرتدّة فطريّة، بل قد مرّ دعوى عدم الخلاف أو الإجماع و الاتّفاق في كلام جمع ممّن نقلنا عباراتهم آنفاً، مثل الشيخ في الخلاف و المبسوط و ابن زهرة في الغنية و المحدّث الكاشانيّ في المفاتيح و الفاضل الأصفهانيّ في كشف اللثام و الشيخ محمّد حسن النجفيّ رحمهم الله في الجواهر.
و يدلّ على الحكم المذكور صريح أكثر النصوص الماضية التي فيها روايات معتبرة.
و لكن خالف في ذلك كثير من فقهاء العامّة، فقالوا: إنّ المرتدّة لو أبت عن التوبة تقتل
[١]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣٦.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦١١.
[٣]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٤، مسألة ١- و راجع في هذا المجال: شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٣٤٥- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٤١- الروضة البهيّة، ج ٨، ص ٣٠- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٥- رياض المسائل، ج ١٤، ص ٢٣١- جواهر الكلام، ج ٣٩، ص ٣٤- جامع المدارك، ج ٥، ص ٢٩٠- بلغة الفقيه، ج ٤، ص ٢٢٠.