فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٠ - ثم من المناسب أن نذكر هنا كلمات جمع من قدماء الأصحاب و متأخريهم
و قال العلّامة الحلّي رحمه الله في القواعد: «و المرأة تستتاب و إن ارتدّت عن فطرة، فإن تابت عفي عنها، و إن لم تتب لم تقتل و إن كانت عن فطرة، بل تحبس دائماً و تضرب أوقات الصلوات، فإن تابت عفي عنها و إلّا فعل بها ذلك دائماً.»[١] و قال في الإرشاد: «و المرأة المرتدّة لا تقتل و إن كانت عن فطرة، بل تحبس دائماً و تضرب أوقات الصلوات.»[٢] و قال الشهيد الأوّل رحمه الله في الدروس: «و المرأة لا تقتل مطلقاً، بل تضرب أوقات الصلوات و يدام عليها السجن حتّى تتوب أو تموت. و لو لحقت بدار الحرب، قال في المبسوط: تسترقّ.»[٣] و قال في اللمعة: «و المرأة لا تقتل و إن كانت عن فطرة بل تحبس دائماً، و تضرب أوقات الصلوات و تستعمل في أسوأ الأعمال و تلبس أخشن الثياب و تطعم أجشب الطعام[٤] إلى أن تتوب أو تموت.»[٥] و قال المحدّث الكاشانيّ رحمه الله: «و أمّا المرأة فلا تقتل بالردّة و إن كانت عن فطرة، بلا خلاف، بل تستتاب، فإن أبت تحبس دائماً و تضرب أوقات الصلوات، للصحاح المستفيضة ...»[٦] و قال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله: «و المرأة لا يقتل اتّفاقاً، بل يستتاب و إن ارتدّت عن
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٥.
[٢]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٩٠.
[٣]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٥٢.
[٤]- أي: أغلظه. و منه: جَشُبَ الرجل، أي: ساء مأكله.
[٥]- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٤.
[٦]- مفاتيح الشرائع، ج ٢، صص ١٠٤ و ١٠٥، مفتاح ٥٥٧.