فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٥ - جملة من الأخبار الواردة في خصوص المسألة،
ظاهره لكان محمولًا على ضرب من التقيّة.»[١] و قال المحدّث العامليّ بعد نقل الكلام المذكور عن الشيخ رحمهما الله: «و يحتمل أن يكون الواو في قوله: «و أولاد غير مسلمين» بمعنى «أو»، يعني: أنّ الكافر يرثه أولاده، مسلمين كانوا أو كفّاراً، لما مرّ، لا في صورة كون بعضهم مسلمين و بعضهم كفّاراً.»[٢] و هناك حديث آخر رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في يهوديّ أو نصرانيّ يموت، و له أولاد غير مسلمين، فقال: هم على مواريثهم.»[٣] و رجال الحديث من الموثّقين إلّا أنّ الإشكال في إسناد الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال، حيث وقع في طريقه إليه بعض من ليس له توثيق و لا مدح، أضف إلى ذلك أنّ الحديث مرسل بظاهره، و لكنّ الذي أرسله هو ابن أبي عمير الذي- مضافاً إلى كونه من أصحاب الإجماع[٤]- ذكر الشيخ الطوسيّ رحمه الله أنّه من الذين عرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا ممّن يوثق به.[٥] أضف إلى ذلك ما ذكرناه آنفاً من وجود الفرق بين الإرسال بمثل «غير واحد» و بين الإرسال بمثل «رجل» و نحوه، و لذا عبّر المجلسيّ رحمه الله عن السند بالموثّق.[٦] إن قلت: هذا الحديث غير مرتبط بالمقام و لا يدلّ على ما دلّت عليه مرسلة ابن أبي نجران، حيث لم تذكر فيه جملة: «و له أولاد مسلمون».
[١]- تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٣٧١، ذيل ح ١٣٢٧- و راجع لنحوه: الاستبصار، ج ٤، ص ١٩٢، ذيل ح ٧٢٢.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ص ٢٥، ذيل ح ٢.
[٣]- نفس المصدر، ح ٣.
[٤]- راجع: اختيار معرفة الرجال، ص ٥٥٦، الرقم ١٠٥٠.
[٥]- راجع: عدّة الأصول، ج ١، ص ٣٨٧.
[٦]- راجع: ملاذ الأخيار، ج ١٥، ص ٣٩٩.