فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧ - الطائفة الرابعة الذين أسلموا و ارتدوا لكن ارتدادهم كان لارتكابهم بعض المناكير
و الجرائم، و هم:
١- عبد اللّه بن خطل أو أخطل، و كان قد أسلم فأرسله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مصدّقاً، و معه رجل من الأنصار، و غلام له روميّ قد أسلم، فكان الروميّ يخدمه و يصنع الطعام فنسي يوماً أن يصنع طعاماً فقتله و ارتدّ، فقتله سعيد بن حريث المخزومي، و هو متعلّق بأستار الكعبة، فضرب عنقه بين الركن و المقام.[١] قال المقريزيّ: «و في المستدرك للحاكم عن السائب بن يزيد قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أخرج عبد اللّه بن خطل من بين أستار الكعبة فقتله صبراً ثمّ قال: لا يقتل أحد من قريش بعد هذا صبراً.»[٢] ٢- مقيس بن صبابة أو حبابة، و إنّما أمر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بقتله لأنّه قتل الأنصاريّ الذي قتل أخاه هشاماً خطأً و ارتدّ، فقتله نميلة بن عبد اللّه الكناني، و قيل: رآه المسلمون بين الصفا و المروة فقتلوه بأسيافهم.[٣] ٣- سارة، و هي مولاة عمرو بن عبد المطّلب بن هاشم، و إنّما أمر صلى الله عليه و آله و سلم بقتلها لأنّها حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة، و هو من عيون الكفّار و المشركين. و قال ابن كثير:
فهربت حتّى استؤمن لها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فأمّنها فعاشت إلى زمن عمر. و في قول بعضهم: و كانت قدمت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مسلمة فوصلها فعادت إلى مكّة مرتدّة فأمر بقتلها فقتلها عليّ بن أبي طالب عليه السلام.[٤]
[١]- راجع: الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢٤٩- تاريخ اليعقوبيّ، ج ٢، ص ٥٩.
[٢]- إمتاع الأسماع، ج ١، ص ٣٣٩- و راجع: السيرة النبويّة لابن كثير، ج ٣، ص ٥٦٣- ٥٦٦.
[٣]- راجع: الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢٥٠- السيرة النبويّة، ج ٤، صص ٥٢ و ٥٣- تاريخ اليعقوبيّ، ج ٢، ص ٥٩- إمتاع الأسماع، ج ١، ص ٤٠٠- السيرة النبويّة لابن كثير، ج ٣، ص ٥٦٣- ٥٦٦.
[٤]- راجع: الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢٥١- تاريخ اليعقوبيّ، ج ٢، ص ٦٠- السيرة النبويّة لابن هشام، ج ٤، ص ٤٠- السيرة النبويّة لابن كثير، ج ٣، ٥٦٤.