فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٥ - القول الثالث إنه يقتل في الحال لو أبى عن التوبة بعد الاستتابة؛
٤- مرسلة الدعائم و الجعفريّات.[١] ٥- خبر الكشيّ عن عبد اللّه بن سنان.[٢]
القول الثالث: إنّه يقتل في الحال لو أبى عن التوبة بعد الاستتابة؛
و قائله بعض العامّة على ما مرّ في عبارة الخلاف و على ما يأتي في نقل نظريّة فقهائهم؛ بل قد تكون العبارة الماضية عن الخلاف في القول الأوّل- و لا سيّما ما استدلّ به في ردّ ما ذكره العامّة- موهمة لذهاب الشيخ رحمه الله إلى هذا القول، كما قد استظهره الشهيد الأوّل رحمه الله من كلامه، حيث قال: «و ظاهر الخلاف عدم تقديره أصلًا.»[٣] أجل، يؤيّد هذا القول إطلاق بعض الأخبار الماضية في ابتداء الفصل ممّا دلّ على أنّه يقتل المرتدّ بعد الاستتابة من دون إمهال، مثل ما مرّ من صحيحة علي بن جعفر و مرفوعة عثمان بن عيسى[٤]، و أيضاً تؤيّده الأخبار التي يظهر منها أنّه عليه السلام قتل المرتدّ بعد الاستتابة بلا فصل، مثل خبري الفضيل بن يسار[٥].
و يظهر من كلام جمع من الأعلام رحمهم الله الترديد في المسألة حيث اقتصروا على بيان الأقوال المذكورة فيها من دون ترجيح أحدها.[٦] أقول: حيث إنّ مسألة الاستتابة ليست أمراً تعبّديّاً محضاً بل الغرض منها رجوع
[١]- راجع: مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٤، صص ١٦٥ و ١٦٦.
[٢]- راجع: اختيار معرفة الرجال، صص ١٠٦ و ١٠٧، الرقم ١٧٠- و راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٦ منها، ح ٤، ص ٣٣٦.
[٣]- غاية المراد، ج ٤، ص ٢٩٣.
[٤]- راجع: الطائفة الثالثة من الأخبار الشريفة، الرقمين ١ و ٢.
[٥]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٤، ج ٢٨، صص ٣٢٤ و ٣٢٥؛ و أيضاً: الباب ٩ منها، ح ١، ص ٣٣٩.
[٦]- راجع: تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٩، الرقم ٦٩١٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٤، مفتاح ٥٥٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٣٢٢.