فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٤ - القول الثاني إنه يستتاب ثلاثا، و يعني بذلك ثلاثة أيام؛
العلّامة رحمه الله في الإرشاد جزماً.[١] و كأنّه لم يظفر صاحب الجواهر رحمه الله على قولهم، فقال: إنّا لم نتحقّق القائل.[٢] و استحسن الماتن رحمه الله هذا القول كما مرّت عبارته في بداية البحث، و عدّه جمع مطابقاً للاحتياط كالشهيد الثاني في كتابيه كما رأيت كلامه، و صاحب الجواهر، و المحقّق الخمينيّ رحمهم الله.[٣] و إليه ذهب جزماً المحقّق الخوئيّ رحمه الله.[٤] و تؤيّد هذا القول جملة من الأخبار، و هي:
١- المرسلة التي رواها في المستدرك في نصرانيّ أسلم ثمّ تنصّر، و كان فيه: «اعرضوا عليه الهوان ثلاثة أيّام ... فأخرجه يوم الرابع ... فقتله.»[٥] ٢- ما مرّ من خبر دعائم الإسلام، و فيه: «فإنّه يستتاب ثلاثة أيّام.»[٦] ٣- خبر مسمع بن عبد الملك و فيه: «يستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب و إلّا قتل اليوم الرابع.»[٧] بل نقل هذا الخبر الصدوق أيضاً بإسناده عن السكونيّ. و قد ذهب المحقّق الخوئيّ رحمه الله إلى اعتبار سنده.[٨]
[١]- راجع: الجامع للشرائع، ص ٢٤٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٩.
[٢]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦١٣.
[٣]- راجع: المصدر السابق، ص ٦١٥- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٤، مسألة ١.
[٤]- راجع: مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٢٧.
[٥]- مستدرك الوسائل، الباب ٢ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ١، ج ١٨، ص ١٦٥.
[٦]- نفس المصدر، الباب ٢ منها، ح ٣، ج ١٨، ص ١٦٥.
[٧]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٥، ج ٢٨، ص ٣٢٨.
[٨]- راجع: مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٢٧ و ٣٢٨.