توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
الثاني والعشرون:
البحار ٥٣: ٢٣٤- ٢٣٦/ ٩
وروى بسنده عن المولى زين العابدين بن العالم الجليل المولى محمّد السلماسي رحمه الله تلميذ آية اللَّه السيّد السند، العلّامة الطباطبائي السيّد محمّد مهدي المدعوّ ببحر العلوم، أعلى اللَّه درجته، وكان المولى المزبور من خاصّته في السرّ والعلانية.
قال: كنت حاضراً في مجلس السيّد في المشهد الغروي إد دخل عليه لزيارته المحقّق القمّي صاحب القوانين في السنة التي رجع من العجم إلى العراق زائراً لقبور الأئمّة عليهم السلام وحاجّاً لبيت اللَّه الحرام، فتفرّق مَن كان في المجلس وحضر للاستفادة منه، وكانوا أزيد من مائة وبقيت ثلاثة من أصحابه أرباب الورع والسداد البالغين إلى مرتبة الاجتهاد.
فتوجّه المحقّق الأيّد إلى جناب السيّد وقال: إنّكم فُزتم وحُزتم مرتبة الولادة الروحانيّة والجسمانيّة، وقرب المكان الظاهريّ والباطنيّ، فتصدّقوا علينا بذكر مائدة من موائد تلك الخوان، وثمرة من الثمار التي جنيتم من هذه الجنان، كي تنشرح به الصدور وتطمئنّ به القلوب.
فأجاب السيّد من غير تأمّل، وقال: إنّي كنت في الليلة الماضية قبل ليلتين أو أقلّ- والترديد من الراوي- في المسجد الأعظم بالكوفة، لأداء نافله الليل عازماً على الرجوع إلى النجف في أوّل الصبح، لئلّا يتعطّل أمر البحث والمذاكرة وهكذا كان دأبه في سنين عديدة.
فلمّا خرجت من المسجد أُلقي في روعي الشوق إلى مسجد السهلة، فصرفت