توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١١ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
يقول: «اللّهمّ إنّ شيعتنا خُلِقَت من شعاع أنوارنا وبقيّة طينتنا، وقد فعلوا ذنوباً كثيرةً اتّكالًا على حُبِّنا وولايتنا، فإن كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاصِّ بها عن خمسنا، وأدخلهم الجنّة، وزحزحهم عن النار، ولا تجمع بينهم وبين أعدائنا في سخطك».
قلت: ويوجد في غير واحد من مؤلّفات جملة من المتأخّرين الذين قاربنا عصرهم والمعاصرين هذه الحكاية بعبارة هكذا:
«اللّهمّ إنّ شيعتنا منّا، خُلِقوا من فاضل طينتنا، وعُجِنوا بماء ولايتنا، اللّهمّ اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتّكالًا على حبِّنا وولائنا يوم القيامة، ولا تؤاخذهم بما اقترفوه من السيّئات إكراماً لنا، ولا تقاصِّهم يوم القيامة مقابل أعدائنا، فإن خفّفت موازينهم فثقِّلها بفاضل حسناتنا».
والموجود في أواخر المهج وقد نقله في البحار أيضاً هكذا:
كنت أنا بسرّ من رأى، فسمعت سحراً دعاء القائم عليه السلام فحفظت منه الدعاء لمن ذكره: «الأحياء والأموات ..
«إلهي، بحقِّ مَن ناجاك وبحقّ مَن دعاك في البرّ والبحر، تفضَّل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغناء والثروة، وعلى مَرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء والصحّة، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات باللطف والكرم، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالردّ إلى أوطانهم سالمين غانمين بحقِّ محمّدٍ وآله الطاهرين، وأبقهم- أو قال:
وأحيهم- في عزّنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا»، كان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستّمائة.