توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
وواسطة بينهم وبين إمامهم الغائب عنهم، بل هو من رجاله وخاصّته وحواشيه وأهل خدمته، فالمضطرّ رأى من رآه عليه السلام.
وقال الشيخ الكفعي رحمه الله في هامش جنَّته عند ذكر دعاء أُمّ داود: قيل: إنّ الأرض لا يخلو من القطب وأربعة أوتاد وأربعين أبدالًا وسبعين نجيباً وثلاثمائة وستّين صالحاً؛ فالقطب المهدي عليه السلام، ولا يكون الأوتاد أقلّ من أربعة لأنّ الدنيا كالخيمة والمهدي كالعمود، وتلك الأربعة أطنابها، وقد يكون الأوتاد أكثر من أربعة والأبدال أكثر من أربعين والنجباء أكثر من سبعين والصلحاء أكثر من ثلاثمائة وستّين، والظاهر أنّ الخضر وإلياس من الأوتاد فهما ملاصقان للقطب.
وأمّا صفة الأوتاد فهم قومٌ لا يغفلون عن ربّهم طرفة عين، ولا يجمعون من الدنيا إلّاالبلاغ، ولا تصدر عنهم هفوات البشر، ولا يشترط فيهم العصمة من السهو والنسيان، بل من فعل القبيح، ويشترط ذلك في القطب.
أمّا الأبدال فدون هؤلاء في المراقبة، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكرة، ولا يتعمّدون ذنباً.
وأمّا النجباء فهم دون الأبدال.
وأمّا الصلحاء، فهم المتّقون الموصوفون بالعدالة وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والتوبة، قال اللَّه تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُبْصِرُونَ»[٣٦] جعلنا اللَّه من القسم الأخير، لأنّا لسنا من الأقسام الأُوَل ولكن ندين اللَّه بحبِّهم وولايتهم، ومَن أحبّ قوماً حُشِرَ معهم.
وقيل: إذا نقصَ أحدٌ من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين، وإذا نقص
[٣٦] الأعراف: ٢٠١.