توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
حَتَّى لَا تُبْقِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَلَا تُنْجِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَتُفَرِّقَ جُمُوعَهُمْ وَتُكِلَّ سِلَاحَهُمْ وَتُبَدِّدَ شَمْلَهُمْ وَتَقْطَعَ آجَالَهُمْ وَتُقْصِرَ أَعْمَارَهُمْ وَتُزَلْزِلَ أَقْدَامَهُمْ وَتُطَهِّرَ بِلَادَكَ مِنْهُمْ وَتُظْهِرَ عِبَادَكَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ غَيَّرُوا سُنَّتَكَ وَنَقَضُوا عَهْدَكَ وَهَتَكُوا حَرِيمَكَ وَأَتَوْا مَا نَهَيْتَهُمْ عَنْهُ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيداً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَآذِنْ لِجَمْعِهِمْ بِالشَّتَاتِ وَلِحَيِّهِمْ بِالْمَمَاتِ وَلِأَزْوَاجِهِمْ بِالنَّهَبَاتِ وَخَلِّصْ عِبَادَكَ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَاقْبِضْ أَيْدِيَهُمْ عَنْ هَضْمِهِمْ وَطَهِّرْ أَرْضَكَ مِنْهُمْ وَآذِنْ بِحَصْدِ نَبَاتِهِمْ وَاسْتِئْصَالِ شَأْفَتِهِمْ وَشَتَاتِ شَمْلِهِمْ وَهَدْمِ بُنْيَانِهِمْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
وَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبِّي وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدَاكَ وَرَسُولَاكَ وَنَبِيَّاكَ وَصَفِيَّاكَ مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِما السَّلَامُ حِينَ قَالا دَاعِيَيْنِ لَكَ رَاجِيَيْنِ لِفَضْلِكَ: «رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ» فَمَنَنْتَ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمَا بِالإِجَابَةِ لَهُمَا إِلَى أَنْ قَرَعْتَ سَمْعَهُمَا بِأَمْرِكَ اللَّهُمَّ رَبِّ: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلَا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَطْمِسَ عَلَى أَمْوَالِ هَؤُلَاءِ الظَّلَمَةِ وَأَنْ تُشَدِّدَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَنْ تَخْسِفَ بِهِمْ بَرَّكَ وَأَنْ تُغْرِقَهُمْ فِي بَحْرِكَ فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لَكَ وَأَرِ الْخَلْقَ قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَبَطْشَكَ عَلَيْهِمْ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِهِمْ وَعَجِّلْ ذَلِكَ لَهُمْ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَخَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَخَيْرَ مَنْ تَذَلَّلَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَرُفِعَتْ إِلَيْهِ الأَيْدِي وَدُعِيَ بِالأَلْسُنِ وَشَخَصَتْ إِلَيْهِ الأَبْصَارُ وَأَمَّتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ وَنُقِلَتْ إِلَيْهِ الأَقْدَامُ وَتُحُوكِمَ إِلَيْهِ فِي الأَعْمَالِ.