توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُنَادِي فِي أَنْصَافِ كُلِّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ أَمْ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ أَمْ هَلْ مِنْ رَاجٍ فَأُبْلِغَهُ رَجَاءَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُؤَمِّلٍ فأُبْلِغَهُ أَمَلَهُ، هَا أَنَا سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ وَمِسْكِينُكَ بِبَابِكَ وَضَعِيفُكَ بِبَابِكَ وَفَقِيرُكَ بِبَابِكَ وَمُؤَمِّلُكَ بِفِنَائِكَ أَسْأَلُكَ نَائِلَكَ وَأَرْجُو رَحْمَتَكَ وَأُؤَمِّلُ عَفْوَكَ وَأَلْتَمِسُ غُفْرَانَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي سُؤْلِي وَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَاجْبُرْ فَقْرِي وَارْحَمْ عِصْيَانِي وَاعْفُ عَنْ ذُنُوبِي وَفُكَّ رَقَبَتِي مِنْ مَظَالِمَ لِعِبَادِكَ رَكِبَتْنِي وَقَوِّ ضَعْفِي وَأَعِزَّ مَسْكَنَتِي وَثَبِّتْ وَطْأَتِي وَاغْفِرْ جُرْمِي وَأَنْعِمْ بَالِي وَأَكْثِرْ مِنَ الْحَلَالِ مَالِي وَخِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَأَفْعَالِي وَرَضِّنِي بِهَا وَارْحَمْنِي وَوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدَّعَوَاتِ وَأَلْهِمْنِي مِنْ بِرِّهِمَا مَا أَسْتَحِقُّ بِهِ ثَوَابَكَ وَالْجَنَّةَ وَتَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمَا وَاغْفِرْ سَيِّئَاتِهِمَا وَاجْزِهِمَا بِأَحْسَنِ مَا فَعَلَا بِي ثَوَابَكَ وَالْجَنَّةَ.
إِلَهِي وَقَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً أَنَّكَ لَا تَأْمُرُ بِالظُّلْمِ وَلَا تَرْضَاهُ وَلَا تَمِيلُ إِلَيْهِ وَلَا تَهْوَاهُ وَلَا تُحِبُّهُ وَلَا تَغْشَاهُ وَتَعْلَمُ مَا فِيهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ ظُلْمِ عِبَادِكَ وَبَغْيِهِمْ عَلَيْنَا وَتَعَدِّيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا مَعْرُوفٍ بَلْ ظُلْماً وَعُدْوَاناً وَزُوراً وَبُهْتَاناً فَإِنْ كُنْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ مُدَّةً لَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهَا أَوْ كَتَبْتَ لَهُمْ آجَالًا يَنَالُونَهَا فَقَدْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الصِّدْقُ «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَنْبِيَاؤُكَ وَرُسُلُكَ وَأَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَمَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ ذَلِكَ وَتَكْتُبَ لَهُمُ الاضْمِحْلَالَ وَالْمَحْقَ حَتَّى تُقَرِّبَ آجَالَهُمْ وَتَقْضِيَ مُدَّتَهُمْ وَتُذْهِبَ أَيَّامَهُمْ وَتَبْتُرَ أَعْمَارَهُمْ وَتُهْلِكَ فُجَّارَهُمْ وَتُسَلِّطَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ