توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٩ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
وَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ وَتَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ وَتُعْرِيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ، وَفِي مَيَدَانِ الْبَغْيِ عَلَى عِبَادِكَ يَمْرَحُونَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ، وَتَدَارَكْنِي وَلَمَّا غُيِّبَ شَمْسِي لِلشَّفَقِ.
إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوفاً بِأَمْنٍ وَأَمَانٍ، أَفَأَقْصِدُ يَا رَبِّ بِأَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً؟ أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً؟ أَمْ أَكْثَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً؟ أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً؟
اللَّهُمَّ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَغِيثِينَ مِنَ الأَنَامِ؟ وَأَيْنَ عِنَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ لِجَوْرِ الأَيَّامِ؟ إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِّ، نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي وَتَقَلُّبِي فِي ضُرِّي وَانْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي وَحَرَارَةِ صَدْرِي، فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَجُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً، وَيَسِّرْ لِي يَا رَبِّ نَحْوَ الْيُسْرَى مَنْهَجاً وَاجْعَلْ لِي يَا رَبِّ مَنْ نَصَبَ حِبَالًا لِي لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعَ مَا مَكَرَهُ، وَمَنْ حَفَرَ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَنِي فِيهَا وَاقِعاً فِيمَا حَفَرَهُ، وَاصْرِفِ اللَّهُمَّ عَنِّي شَرَّهُ وَمَكْرَهُ وَفَسَادَهُ وَضَرَّهُ مَا تَصْرِفُهُ عَمَّنْ قَادَ نَفْسَهُ لِدِينِ الدَّيَّانِ وَمُنَادٍ يُنَادِي لِلإِيمَانِ.
إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ فَقَدِ انْقَطَعَ كُلُّ حَبْلٍ إِلّا حَبْلُكَ وَتَقَلَّصَ كُلُّ ظِلٍّ إِلّا ظِلُّكَ.
مَوْلَايَ دَعْوَتِي هَذِهِ إِنْ رَدَدْتَهَا أَيْنَ تُصَادِفُ مَوْضِعَ الإِجَابَةِ، وَيجعلني إِنْ كَذَّبْتَهَا