توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثالث الذين ادَّعَوا البابيّة كذباً لعنهم اللَّه
قال ابن الجوزي: وقد جمعت في أخبار الحلّاج كتاباً بيّنتُ فيه حيله ومخاريقه وما قال العلماء فيه.
وقال أيضاً: قد روينا عن الحلّاج أنّه كان يدفن شيئاً من الخبز والحلواء والشواء في موضع من البريّة ويطّلع بعض أصحابه على ذلك، فإذا أصبح قال لأصحابه: إن رأيتم أن نخرج على وجه السياحة فيقوم ويمشي والناس معه فإذا جاؤوا إلى ذلك المكان قال له صاحبه الذي أطلَعَه على ذلك: نشتهي الآن كذا وكذا، فيتركهم الحلّاج وينزوي عنهم إلى ذلك المكان فيصلّي ركعتين ويأتيهم بذلك! وما زال يمخرق إلى وقت صلبه، ولمّا أُخرج للقتل قال لأصحابه: لا يهولنّكم هذا فإنّي عائدٌ إليكم بعد ثلاثين يوماً!
قال في «منهج المقال»: الحسين بن منصور الحلّاج من الكذّابين، قال: وذكر له الشيخ أقاصيص وقال في «الوجيزة» فيه ذَمّ كثير. وذكر السيّد المرتضى الرازي في «تبصرة العوام» حكايات من سِحره ومخاريقه.
وفي المستدرك نقلًا عن أحد مجاميع الشيخ الشهيد أبي عبداللَّه محمّد بن مكّي قدس سره قال:
أبو معتب الحسين بن منصور الحلّاج الصوفي، كان جماعة يستشفون ببوله! وقيل: إنّه ادّعى الربوبيّة! ووُجِدَ له كتابٌ فيه: إذا صام الإنسان ثلاثة أيّام بلياليها ولم يفطر فأخذ وريقات هندباء فأفطر عليه أغناه عن صوم رمضان! ومَن صلّى في ليلة ركعتين من أوّل الليل إلى الغداة أغنَتْهُ عن الصلاة بعد ذلك! ومَن تصدّق بجميع ما يملك في يومٍ واحدٍ أغناه عن الحجّ! وإذا أتى قبور الشهداء بمقابر قريش فأقام فيها عشرة أيّام يُصلّي ويدعو ويصوم ولا يفطر إلّاعلى قليلٍ من خبز الشعير والملح أغناه ذلك عن العبادة!