توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الثالث الذين ادَّعَوا البابيّة كذباً لعنهم اللَّه
قال شيخنا البهائي قدس سره في كشكوله: الحسين بن منصور الحلّاج، أجمع أهل بغداد على إباحة دمه، ووضعوا خطوطهم على محضرٍ يتضمّن ذلك وهو يقول:
اللّه في دمي فإنّه حرام! ولم يزل يردّد ذلك وهم يثبتون خطوطهم، وحُمِلَ إلى السجن وأمر المقتدر باللّه بتسليمه إلى صاحب الشرطة ليضربه ألف سوط فإن مات وإلّا يضربه حتّى يموت ألفاً أُخرى ثمّ يضرب عنقه، فسلّمه الوزير إلى الشرطي وقال له: إن لم يَمُت فاقطع يديه ورجليه وحُزّ رأسه وأحْرِق جُثّته، ولا يقتل خديعةً، فتسلَّمَه الشرطيّ وأخرجه إلى باب الطاق يتبختر في قيوده، واجتمع خلقٌ كثير، وضربه ألف سوط فلم يتأوّه، وقطع أطرافه ثمّ حزّ رأسه وأحرق جثّته ونصب رأسه على الجسر وذلك في سنة ٣٠٩. (انتهى)
ومن الكذّابين: ابن أبي العزاقر
روى الطوسي بالإسناد عن الكبيرة أُمّ كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضى الله عنه: كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيهاً عند بني بسطام، وذلك أنّ الشيخ أباالقاسم رضي اللَّه عنه وأرضاه كان قد جعل له عند الناس منزلةً وجاهاً، فكان عند ارتداده يحكي كلّ كذب وكفر لبني بسطام، ويسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه ويأخذونه عنه حتّى انكشف ذلك لأبي القاسم رضى الله عنه فأنكره ونهى بني بسطام عن كلامه، وأمرهم بلعنه والبراءة منه، فلم ينتهوا وأقاموا على تولِّيه، وذلك أنّه كان يقول لهم:
إنّني أذَعْتُ السرّ وقد أُخِذَ علَيّ الكتمان فعوقبت بالإبعاد بعد الاختصاص لأنّ الأمر عظيم لا يحتمله إلّامَلَكٌ مقرَّب أو نبيٌّ مُرسَل أو مؤمنٌ ممتحن!
وخلاصة القول أنّه كان يقول بالحلول، وأن روح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد انتقلت إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان رضى الله عنه، وأنّ روح أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام انتقلت إلى