موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - دلالة الكتاب و السنّة على أنّ القمار من الكبائر
على «أنّ الرجس من الأوثان: الشطرنج» [١].
و قد استدلّ أبو عبداللَّه عليه السلام في رواية عبد العظيم الحسني الصحيحة على أنّ شرب الخمر من الكبائر بقوله: «لأنّ اللَّه عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان» [٢]. و هو إشارة إلى الآية المتقدّمة، وليس مراده مجرّد تعلّق النهي بهما.
بل المراد أنّ النهي عنهما مقارنان أو مشابهان في الكيفية، فتدلّ على أنّ الخمر والميسر في العظمة و الكبر كعبادة الأوثان وليس الاقتران بينها لصرف الجمع في التعبير بلا نكتة.
ويمكن الاستدلال عليه بما دلّت على أنّ الشطرنج كبيرة، كرواية أبي بصير المحكيّة في «مستطرفات السرائر» عن جامع البزنطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتّخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير ...» [٣].
و هي كما ترى تدلّ على المقصود بجهات عديدة تظهر بالتأمّل فيها و المراجعة إليها. واشتمالها على ما يجب تأويله و هو قوله: «لا صلاة له حتّى يغسل يده» لا يوجب الوهن فيها، كما أنّ الاستبعاد من بعض فقراتها لا يوجب ذلك.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ١ و ٣.
[٢] الكافي ٢: ٢٨٧/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٤.