موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - مقتضى الأخبار في مصرف مجهول المالك
فتحصّل من جميع ذلك أنّ مقتضى الأدلّة و القواعد وجوب الفحص، ومع اليأس الرجوع إلى الحاكم، ولكن مؤونة الحفظ وغيره على الآخذ كمؤونة الفحص.
هذا كلّه لو لم نقل بإطلاق حسنة داود بن أبي يزيد أو صحيحته [١] وقلنا باختصاصها باللقطة، وإلّا فالأمر أوضح؛ لحكومتها على الأدلّة الآمرة بالتصدّق، فيكشف منها أنّ الأمر به من قبيل الإذن.
نعم، لو قيل بدلالة الروايات على الإذن الكلّي لا يبقى مجال للبحث ولا ثمرة له؛ لعدم لزوم الرجوع إلى النوّاب بعد إذنهم العامّ.
إلّاأن يقال: إذن كلّ إمام معتبر حال حياته كإذن النوّاب، لكنّه غير وجيه، بل لعلّه خلاف اصول المذهب. فالأحوط بل الأقوى وجوب الرجوع إلى الحاكم؛ للإشكال في رواية ابن أبي يزيد كما تقدّم [٢] وعدم إطلاق في الباب، ولا اعتماد على الشهرة المحكيّة بما مرّ.
لكن مع ذلك لا يبعد عدم لزوم الإرجاع إلى الحاكم؛ لكثرة موارد الأمر بالتصدّق في مجهول المالك مع السكوت عن الإرجاع إلى الحاكم، وقوّة احتمال الإطلاق في بعض الروايات، كصحيحة ابن مسلم [٣] وأوضح منها رواية أبي أيّوب [٤]، مؤيّدة بالشهرة المنقولة [٥]، لكن الأحوط التصدّق بإذن الحاكم وتوكيله.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤٢- ٤٤٣.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٣٨.
[٤] تقدّمت تخريجها في الصفحة ٤٤٧، الهامش ٤.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٨٨.