موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - في بقاء الضمان مع نيّة الحفظ بعد العلم بالحال
ولعلّ وجهه أنّه مع الاتّكال بالأمارة الشرعية في الأخذ بعنوان التملّك يرفع الضمان، ويكون حاله حال الأمانة، بتخيّل أنّ الأمر بالعمل بالأمارة أو الإذن به ينافي التضمين، و هو كما ترى.
ولعلّ موضوع كلامه مطلق الجهل، ووجه عدم الضمان أنّ «رفع ما لا يعلمون» [١] أعمّ من الوضعي كسائر فقراته.
وفيه: أنّ دليل جعل الاحتياط حاكم على «ما لا يعلمون»، تأمّل. مع أنّ شموله لمورد قيام الأمارة على الخلاف ومورد القطع به غير ظاهر، مضافاً إلى عدم التزام الأصحاب بذلك.
و قد يقال: إنّ دليل اليد لا يشمل مورد الجهل؛ لأنّ ظاهره الاختصاص بما إذا أخذ المال قهراً على المالك [٢].
وفيه ما لا يخفى؛ ضرورة إطلاقه لجميع أنحاء الأخذ، فالأوفق بالقواعد هو الضمان.
في بقاء الضمان مع نيّة الحفظ بعد العلم بالحال
المقام الثاني: وينبغي تعميم البحث إلى كلّ ما كان أخذه موجباً للضمان سواء علم بالواقعة حال الأخذ أم لا.
قد يقال: إنّه إذا نوى الحفظ و الردّ إلى صاحبه زال الضمان، وذلك لدخوله
[١] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٢] منية الطالب ١: ٦٣.