موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - الإشارة إلى مفاد الأدلّة الاجتهادية
لجواز التصرّف هو عدم جوازه إلّابإحراز السبب وقيام الحجّة [١].
وفيه: أنّ الظاهر أنّه بصدد بيان الحكم الواقعي في المستثنى و المستثنى منه.
فإن اريد بما ذكر أنّ الإحراز غاية للحكم الواقعي فمع كونه خلاف ظاهر استثناء عنوان الطيب الظاهر في الواقعي منه لا إحرازه كما في جميع العناوين المأخوذة في الأحكام، يلزم الالتزام بحرمة التصرّف واقعاً مع طيب نفس صاحب المال واقعاً ما لم يحرز، و هو كما ترى، ولا أظنّ التزامهم به.
و إن جعل إحراز الطيب استثناءً من الحكم الظاهري فلا حكم ظاهري مجعول إلّاأن يجعل نفي الحلّ أعمّ من الظاهري و الواقعي والاستثناء لخصوص الظاهري.
أو قيل بعموم المستثنى و المستثنى منه، فيراد منه لا يحلّ المال واقعاً وظاهراً إلّا مع طيب نفسه واقعاً فيحلّ واقعاً، وإلّا مع إحرازه فيحلّ ظاهراً.
وكلّ ذلك تعسّفات لا ينبغي التقوّل بها.
ثمّ الظاهر أنّ انتساب عدم الحلّ إلى ذات المال مبنيّ على ادّعاء وتنزيل، كما في الأشباه و النظائر على ما هو التحقيق، لا على حذف المضاف كما قيل [٢]، فيكون مقتضى إطلاق التنزيل ونفي حلّية الذات نفي حلّية مطلق التصرّفات.
ودعوى الانصراف إلى التصرّفات الراجعة إلى نفع المتصرّف لا ما يرجع إلى نفع صاحب المال [٣]، غير وجيهة، بل الظاهر منه تحديد حمى المالكية وتثبيت
[١] انظر حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٨٢.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٨٣.
[٣] نفس المصدر.