موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - تمسّك السيّد الطباطبائي بالروايات الواردة في شراء السرقة و الربا
العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا» [١].
وقريب منها صحيحته الاخرى [٢]، ورواية أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أربى بجهالة ثمّ أراد أن يتركه؟ قال: «أمّا ما مضى فله، وليتركه فيما يستقبل». ثمّ قال: «إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام ...» [٣] وذكر الحديث المتقدّم.
وأنت خبير: بأنّ مورد بحثنا بعد الفراغ عن الحكم الواقعي، وعدم الفرق بحسب إطلاق الأدلّة و الطرق الاجتهادية بين المعلوم و المجهول؛ أيكان الحكم متعلّقاً بنفس الطبيعة من غير قيد و إنّما العلم كان طريقاً محضاً إلى الواقع.
و أمّا إذا اختلف الحكم الواقعي بحسب حال العلم و الجهل فهو خارج عن محطّ البحث.
ونحن و إن لم نكن بصدد تنقيح المسألة المعنونة عند الفقهاء في باب الربا لكن من الواضح للمراجع أنّ المبحوث عنه عندهم في المال الربوي الحاصل بجهالة و المال المورّث ممّن كان يربي هو الحكم الواقعي، فذهب ابن الجنيد إلى التفصيل بين المختلط و المعزول في الربا بجهالة وفي المورّث ممّن يربي [٤]،
[١] الكافي ٥: ١٤٥/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٢٩، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٥/ ٦٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٥: ١٤٦/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٥، الحديث ٤.
[٤] انظر مختلف الشيعة ٥: ١٠٩.